أوغندا توقف منح صفة لاجئ للإريتريين والصوماليين والإثيوبيين

رصد اريتريا | theguardian
الحكومة التي كانت تُعَدّ سابقًا تقدّمية في ملف الهجرة تقول إن خفض المساعدات هو السبب وراء استبعاد دول “لا تعيش حالة حرب”.
أعلنت الحكومة الأوغندية وقف منح اللجوء وصفة اللاجئ للوافدين من إريتريا والصومال وإثيوبيا، مشيرة إلى نقص حاد في التمويل يقف وراء هذا التحوّل الكبير في سياستها. وقال وزير شؤون اللاجئين الأوغندي، هيلاري أونيك، إن الحكومة لن تمنح هذه الصفة للواصلين الجدد من البلدان “ المتأثرة بالحرب ”.
وأضاف: “لقد وجّهتُ موظفينا بعدم منح صفة اللاجئ لمواطني تلك الدول… وخصوصاً القادمين من إريتريا وإثيوبيا والصومال، لأنه لا توجد حرب هناك”، وذلك في تصريحات أدلى بها أواخر الأسبوع الماضي.
وأثار القرار الصادر من دولة طالما عُرفت بنهجها التقدمي تجاه المهاجرين مخاوف من أن آلاف الأشخاص سيجدون أنفسهم في حالة قانونية وإنسانية غامضة.
وألقى أونيك باللوم على نقص التمويل. وقال: “الوضع خطير، وشعبنا هو من يتحمّل تلك التكاليف”. وأضاف: “كانت أوغندا تحصل على 240 مليون دولار سنويًا من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكن مع ارتفاع عدد اللاجئين إلى نحو مليوني شخص، لم نعد نتلقى سوى أقل من 100 مليون دولار”. وأشار إلى أن البلاد تلقت هذا العام فقط 18 مليون دولار (14 مليون جنيه إسترليني).
وجاءت تصريحات الوزير خلال تسليم 2,544 طناً من الأرز المقدم من كوريا الجنوبية إلى برنامج الأغذية العالمي، لدعم حوالي 600 ألف لاجئ موزعين على 13 مستوطنة. وتبلغ قيمة التبرع 2.9 مليون دولار، وقد استُلم في مستودع الوكالة الأممية بمدينة غولو شمال البلاد.
تستضيف أوغندا نحو مليوني لاجئ وطالب لجوء وهو العدد الأكبر في إفريقيا من بينهم أكثر من 56 ألف إريتري، وما يقرب من 50 ألف صومالي، وحوالي 16 ألف إثيوبي، وفقًا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وقد فرّ كثير منهم من التجنيد الإجباري، أو الاضطهاد السياسي أو الديني، أو الأزمات المرتبطة بالمناخ.
وقال مسؤول إريتري يعمل في كمبالا، طلب عدم الكشف عن اسمه: “هذه قضية معقدة للغاية وتنطوي على مخاطر تهدد الحياة. خطوة خطيرة تعرّض مئات الأشخاص للخطر”.
وتُعدّ تجميدات المساعدات الأمريكية في عهد دونالد ترامب، وخطط المملكة المتحدة لخفض مساعداتها من 0.5% من الدخل القومي الإجمالي إلى 0.3% بحلول عام 2027، من بين العوامل التي أثّرت على قدرة أوغندا على رعاية اللاجئين، والتي بحسب محللين ستدفع الناس إلى المخيمات أو تعيدهم إلى مناطق النزاع.
وقال عبد الله حلقه، كبير المستشارين في منظمة “اللاجئون الدوليون”: “توجيهات أوغندا تأتي ضمن حملة تضييق عالمية أوسع. بالنسبة لكثير من اللاجئين المتضررين، ستكون ضربة قاسية”. وأضاف: “لا يمكنهم العودة لبلدانهم، ولا يمكنهم الحصول على إعادة توطين في بلد ثالث، ولا يستطيعون الاندماج في بلد اللجوء. سيبقون عالقين في المجهول”.
خطة أوغندا للاستجابة لأزمة اللاجئين لعام 2025 التي تبلغ كلفتها 968 مليون دولار تواجه نقصًا كبيرًا في التمويل، حيث قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أغسطس إن 25% فقط من التمويل قد تأمّن، ما يثير مخاوف حول قدرة الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية ويهدد بنسف سنوات من التقدم.
يمثل هذا الإعلان تحولاً كبيراًً لأوغندا، التي عُرفت طويلًا بسياساتها الأكثر انفتاحًا تجاه الوافدين من دول أخرى، حيث كان يُسمح للاجئين بالعمل والوصول إلى الخدمات العامة.
وقال حلقه: “إنه تراجع كبير من أوغندا بعد سنوات كانت فيها نموذجًا رائدًا في سياسة اللجوء التقدمية”.
وفي فبراير، خفّض برنامج الأغذية العالمي حصص الغذاء لمليون شخص في الدولة الواقعة شرق إفريقيا بسبب أزمة تمويل، عقب تخفيضات كبيرة في المساعدات من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ما أثار مخاوف من دفع اللاجئين وطالبي اللجوء إلى العودة لبلدانهم التي تشهد حروبًا .وقد طُلب من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التعليق على القرار .



