ترجمات

إيطاليا تعود إلى الساحة الإريترية: اتفاق شامل بين روما وأسمرة يعيد تفعيل المصالح الاستراتيجية

ترجمة وتحرير | شبكة رصد إريتريا الإخبارية

بقلم: سابرينا سولومون | وزارة الإعلام الإريترية .

في زيارة رفيعة المستوى وذات دلالة استراتيجية، حطّ وفد حكومي إيطالي رحاله في العاصمة الإريترية أسمرة يوم 29 يوليو 2025، بقيادة وزير الزراعة والسيادة الغذائية والغابات، فرانشيسكو لولوبريجيدا، ونائب وزير الخارجية والتعاون الدولي، إدموندو تشيريلي، لتوقيع خطة عمل شاملة مع النظام الإريتري، وُصفت بأنها تمثل دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بعد سنوات من الجمود والتردد الأوروبي.

الاتفاق، الذي وقّع بحضور الرئيس أسياس أفورقي، يشمل التعاون في مجالات الطاقة، البنية التحتية، الزراعة، الثروة السمكية، السياحة، الثقافة، الرياضة، الأمن البحري، وغيرها من القطاعات، مما يشير إلى نية إيطاليا إعادة التموضع في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي من بوابة إريتريا.

الوفد الإيطالي زار كذلك مدينة مصوع الساحلية، ووضع أكاليل الزهور في مقابر الجنود الإيطاليين في دقلي ومصوع، في مشهد رمزي يعيد استحضار الذاكرة الاستعمارية في سياق تحالفات اقتصادية جديدة.

أبرز ما جاء في مقابلة الوزير الإيطالي لولوبريجيدا:

• الهدف الأساسي للزيارة هو توقيع خطة عمل لتعزيز العلاقات والتعاون الاستثماري.

• المنتدى الاقتصادي بين البلدين سيكون الخطوة التالية لتفعيل المشاريع.

• أولويات التعاون تشمل البنية التحتية، الثروة السمكية، الأمن البحري، والسلام الإقليمي.

• توقيع الاتفاق جاء بعد مشاورات فنية طويلة، وهو يمثل البداية لتنفيذ مشاريع مشتركة.

• الحكومة الإيطالية تنظر إلى إريتريا كمركز استراتيجي في تجارة البحر الأحمر.

تعليق خاص | شبكة رصد إريتريا الإخبارية

تفتح زيارة الوفد الإيطالي صفحة جديدة من العلاقات بين روما وأسمرة، لكن ما بين سطور الاتفاق تكمن أسئلة عميقة:

1. هل تمثل هذه الزيارة اعترافاًً غربياًً بالنظام الإريتري القمعي مقابل امتيازات جيوسياسية؟

2. كيف ستؤثر هذه الخطوة على توازن القوى في القرن الإفريقي، لا سيما في ظل النزاع الإقليمي المتكرر؟

3. ماذا عن حقوق الإنسان وقضية اللاجئين والمعتقلين السياسيين؟ هل طُرحت أم أنها لم تكن على جدول الأعمال أصلًا؟

إعادة تفعيل العلاقات بين إيطاليا وإريتريا بهذه الوتيرة، وبدون شفافية سياسية داخلية في أسمرة، يثير الشكوك حول كون “التنمية” مجرد غطاء جديد لإعادة تدوير المصالح القديمة بثوب استثماري معاصر.

إيطاليا تعود، نعم،

لكن بأي شروط؟

وعلى حساب من؟

شبكة رصد إريتريا الإخبارية

المرصد الحر لتحولات السلطة والتحالفات في البحر الأحمر والقرن الإفريقي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى