اريترياالقرن الأفريقي

الاتحاد النقابي الإفريقي: كفى صمتاً… على إثيوبيا وإرتريا أن تختارا الحوار لا الحرب – رصد إرتريا – بلو برنت – نيروبي

في بيان استثنائي يعكس قلقاً عميقاً من التصعيد المتسارع، دعا الاتحاد الإفريقي لنقابات العمال (ITUC-Africa) حكومتي إثيوبيا وإريتريا إلى وقف المسار العسكري فوراً، والتحول إلى الحوار المباشر كوسيلة وحيدة لتجنب الكارثة.

وجاء في البيان، الذي وقّعه الأمين العام أخاتور جويل أوديغي، أن المؤشرات على الأرض تنذر بخطر حقيقي.

“الصمت جريمة… وعلينا أن نتحرك الآن”، بهذه الكلمات افتتح الاتحاد نداءه.

إنذار مبكر… وصمت قاتل

أشار الاتحاد إلى أن التوترات الحالية بين أسمرا وأديس أبابا تضع القرن الإفريقي على حافة انفجار جديد.

وأوضح أن العودة إلى الحرب لن تعني سوى “دمار واسع لحياة الملايين، وتكرار لكوارث لم تندمل بعد”، في إشارة إلى حرب تيغراي التي انتهت قبل أقل من ثلاث سنوات، وتركَت وراءها مئات الآلاف من الضحايا والنازحين.

وأضاف البيان:

“إفريقيا لا تحتمل حرباً جديدة، ولا يمكنها أن تواصل تجاهل الحريق المفتوح في السودان”.

المنطقة تحترق… والعالم يتفرج

وفقًا للاتحاد، فإن القرن الإفريقي يعيش حالياً تحت وطأة عدة صراعات في:

• الصومال

• السودان

• أوروميا

• أمهرا

وأشار إلى أن التكلفة الجماعية لهذه الحروب تتجاوز نصف تريليون دولار، بحسب تقديرات مركز تشاتام هاوس، وأن السودان وحده مسؤول عن ربع هذه الخسائر.

لكن الخسائر الاقتصادية لا تُقارن كما يقول البيان بما تعانيه الشعوب:

نساء يُغتصبن، شباب يُجنّدون قسرًا، نازحون يواجهون الجوع، وحقوق تُسحق تحت أقدام العنف.

رسالة إلى أسمرا وأديس أبابا: لا تنشروا الجنود… افتحوا الأبواب

الاتحاد النقابي الإفريقي، الذي يُمثل صوت العمال والفئات الهشة في القارة، خاطب سلطات إثيوبيا وإريتريا مباشرة:

“لا تنشروا قواتكم على الحدود… بل افتحوا أبواب الحوار والاحترام المتبادل”.

كما دعا الاتحاد الإفريقي إلى التحرك العاجل عبر آليات الوقاية والدبلوماسية الاستباقية، محذراً من أن تأخر التدخل قد يعني اندلاع حرب إقليمية جديدة، سيكون ضحيتها ملايين المدنيين والعمال الأبرياء.

صوت العمال أعلى من أصوات البنادق

واختتم البيان برسالة صريحة وواضحة:

“الحرب ليست قدراً… بل فشل جماعي في منعها”.

“نحن كعمال أفارقة، نرفض الصمت، ونطالب بالسلام، والعدالة، والكرامة… قبل فوات الأوان”.

رصد إريتريا الإخبارية تتابع عن كثب تطورات المشهد في القرن الإفريقي، وتضع صوت العمال والنقابات في صدارة التغطية، بعيداً عن الروايات الرسمية، وقريباً من واقع الناس، حيث تُداس الحقيقة غالباً تحت سنابك الجيوش.

الصورة : أرشيفية

المصدر
blueprint

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى