تقاريررأيمدونات

التعليم في إريتريا: نظام هشّ تحت ضغط القمع والتهميش

تقرير: شبكة رصد إريتريا الإخبارية

ظل نظام سياسي مغلق وأوضاع معيشية قاسية، يواجه قطاع التعليم في إريتريا أزمات متشابكة تبدأ من نقص البنية التحتية ولا تنتهي عند التجنيد الإجباري للطلاب. هذا التقرير يسلّط الضوء على واقع التعليم في البلاد من زوايا متعددة، بالاستناد إلى شهادات حية وبيانات دولية موثوقة.

بنية النظام التعليمي :

يتألف النظام التعليمي في إريتريا من ثلاث مراحل:
• الابتدائية: 5 سنوات
• الإعدادية: 3 سنوات
• الثانوية: 4 سنوات

العام الدراسي يبدأ في سبتمبر وينتهي في يونيو (EPDC).

تعليم تحت رقابة الدولة :

يعاني التعليم من تسييس منهجي. تُفرض لغة التجرينية كلغة أساسية للتعليم في أغلب المراحل، ما يُقصي المتحدثين بالعربية وغيرها من اللغات المحلية، ويحدّ من فرص تعلمهم.

راجع تحليل اليونيسف:
Language and Learning in Eritrea – UNICEF

التجنيد الإجباري يقوض التعليم :

في المرحلة الثانوية، يُجبر الطلاب على الالتحاق بـ معسكر ساوا حيث يُدمج التعليم بالتدريب العسكري والخدمة الوطنية.

هيومن رايتس ووتش وصفت النظام بأنه “غير محدود المدة” و”ينتهك حقوق الإنسان” (HRW 2019).

أرقام متدنية في القراءة والرياضيات :

بحسب تقييم الشراكة العالمية للتعليم:
• 65% فقط من الطلاب يحققون الحد الأدنى في القراءة بلغتهم الأم.
• 9% فقط يحققون الكفاءة في الرياضيات.

• Global Partnership for Education – Eritrea

التعليم في الريف: تهميش مزدوج :

المناطق الريفية تعاني من:

• بعد المدارس.
• قلة الكادر التعليمي.
• أعراف مجتمعية تُقيّد تعليم الفتيات.

وقد أشارت اليونيسف إلى ذلك في تقريرها لعام 2023:
UNICEF Eritrea – 2023 Annual Report

شهادات حية :

صالح (اسم مستعار) – لاجئ في السودان:

“تركت المدرسة في الصف التاسع. أُجبرت على الذهاب إلى ساوا، ولم أعد بعدها. أنا الآن لاجئ وأحلم بإكمال تعليمي.”

هيام (لاجئة في ألمانيا):

“تعليمي كله كان بالتجرينية، بينما لغتي الأم هي العربية. لم أكن أفهم كل شيء، وشعرت بالعزلة.”

دعم دولي محدود :

رغم صعوبة العمل داخل إريتريا، حاولت جهات مثل اليونيسف والشراكة العالمية للتعليم دعم:
• تسجيل الأطفال غير الملتحقين.
• منح حوافز مالية لتعليم الفتيات (مثال: 2,225 فتاة في 2023).
• توفير تدريب للمعلمين.

تقرير الإنجاز – GPE

نهاية التقرير :

ما لم تُجرَ إصلاحات سياسية شاملة، سيبقى التعليم في إريتريا أداة للسيطرة وليس للتمكين. التعليم يجب أن يكون مساحة للحرية والمعرفة، لا ساحة تعبئة وتجنيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى