أخبار اريتريااريترياالقرن الأفريقي

اللجنة الإفريقية: إريتريا ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق ثلاثة من شهود يهوه المحتجزين منذ 26 عاماً

رصد اريتريا : JW.ORG

أصدرت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR)، في قرار تاريخي بتاريخ 20 أغسطس 2025، حكماً يؤكد أن الحكومة الإريترية انتهكت بشكل صارخ حقوق ثلاثة من شهود يهوه باولوس إيالسو، وإسحاق موغوس، ونجدي تقلمريم بعد احتجازهم تعسفيًا لمدة 26 عامًا دون محاكمة.

وذكرت اللجنة أن إريتريا خالفت عدة مواد من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، بما في ذلك الاحتجاز غير القانوني، وحرمان المعتقلين من الإجراءات العدلية، وتعرّضهم لمعاملة لاإنسانية. وأمرت اللجنة الحكومة الإريترية بدفع تعويض للضحايا، بينما تواصل السلطات تجاهل القرار حتى اللحظة.

الرجال الثلاثة اختُطفوا في 17 سبتمبر 1994 بعد رفضهم لأداء الخدمة العسكرية لأسباب ضمير، ليُنقلوا إلى حاويات معدنية داخل معسكر ساوا العسكري سيّئ السمعة، حيث تعرّضوا للتعذيب، الحرمان من الطعام والماء، والإهانة الجسدية والنفسية، وصولاً إلى الإعدامات الوهمية وإجبارهم على حفر قبورهم.

بعد أسابيع قليلة من اعتقالهم، أصدر رئيس النظام الإريتري مرسومًا في 25 أكتوبر 1994 بسحب جنسية جميع شهود يهوه، ما حرمهم من أي حماية قانونية، ومنعهم من العمل أو تملّك الممتلكات أو الوصول للخدمات الأساسية. وعلى مدى ثلاثة عقود، أدّى هذا القرار إلى سجن أكثر من 300 من أتباع الطائفة، ويوجد حاليًا 64 منهم في المعتقلات، بينهم 14 تجاوزوا الستين من العمر.

القرار الإفريقي يُعدّ إدانة واضحة لسجل النظام الإريتري في قمع الحريات الدينية وحقوق الإنسان. كما أن مصادقة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي عليه تُعطيه ثقلاً سياسيًا وقانونيًا إضافيًا.
وتأمل أوساط حقوقية أن يفتح هذا التحرك الباب أمام الإفراج عن جميع المعتقلين من شهود يهوه، ووضع حد لانتهاكات استمرت لعقود.

رصد إريتريا ستواصل متابعة التطورات، وتسليط الضوء على كل انتهاك يستهدف الحقوق الأساسية للمواطنين في إريتريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى