رصد اريتريا | الكاتب : إبراهيم قارو
في هذا الجزء، يتعمق الكاتب في الساحات الأكثر حساسية داخل المقاربة الأمريكية الجديدة، مع التركيز على السودان بوصفه منصة اختبار مركزية للسياسات الأمريكية في مرحلة ما بعد 7 أكتوبر، كما نتناول الدروس المستخلصة من التجارب الإسلامية خلال العقد الماضي، والتداعيات الدولية المحتملة للقرار، إضافة إلى قراءة نقدية تكشف التناقضات البنيوية في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الإسلام السياسي.
هذا الجزء يهدف إلى تقديم رؤية أوسع للمشهد الذي تعيد واشنطن تشكيله، وإلى فهم كيفية توظيف الأدوات القانونية والأمنية ضمن مشروع هندسة سياسية يمتد من البحر الأحمر إلى المشرق العربي
السودان: ساحة اختبار للنموذج الأمريكي الجديد
في هذا الإطار يظهر السودان بوصفه الساحة الأكثر حساسية لاختبار المقاربة الأمريكية الجديدة تجاه الإسلاميين، سواء بسبب موقعه الجيوسياسي على البحر الأحمر أو بسبب طبيعته السياسية المضطربة منذ سقوط نظام البشير. فالسودان لا يشبه النماذج العربية الأخرى التي تعاملت معها واشنطن خلال العقد الماضي، إذ لا تتحرك فيه الحركات الإسلامية ضمن بنية تنظيمية مرتبطة بالتنظيم الدولي، بل ضمن إرث دولة كانت مخترقة بالكامل من قبل الحركة الإسلامية عبر حزب المؤتمر الوطني، وبشبكات نفوذ تمتد في الاقتصاد والمؤسسة العسكرية والأجهزة المدنية. هذه الخصوصية تجعل قراءة واشنطن للسودان مختلفة، لأنها تتعامل هنا مع إرث دولة لا مع بنية حزبية فقط.
ومع تعقّد المشهد بعد اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع، برزت تشكيلات إسلامية بصور جديدة، بعضها يعمل في الحشد والتمويل وتنسيق مسارات دعم الجيش وبعضها يتحرك في شبكات ظل مرتبطة بالدولة القديمة. وهذا المشهد المتحوّل يزيد من ارتباك حسابات واشنطن، لأنه يعيد إنتاج الإسلاميين داخل بنى عسكرية واجتماعية وليس عبر حزب واضح يمكن ضبطه أو عزله. لذلك ترى الولايات المتحدة أن الخطر المحتمل لا يكمن في هوية هذه المجموعات، بل في قدرتها على العودة من خلال مؤسسات الدولة أو عبر التحالف مع مراكز نفوذ داخل الجيش، الأمر الذي قد يعيد تشكيل توازنات البحر الأحمر بطريقة لا تنسجم مع الرؤية الأمريكية لمنطقة تخضع لإعادة هندسة أمنية تشمل القرن الأفريقي والساحل الغربي للبحر الأحمر.
وتتعامل واشنطن مع هذا الواقع من منظور يتجاوز ثنائية “إسلاميون / غير إسلاميين”، إذ تركّز على كيفية إدارة شبكة النفوذ في بلد تتقاطع فيه مصالح مصر والإمارات والسعودية وتركيا وروسيا. وهذا ما يجعل السودان مختبراً فعلياً لقدرة الولايات المتحدة على مزاوجة الردع بالاستقرار: فهي تريد منع عودة الإسلاميين بوصفهم قوة منظمة قادرة على التأثير في معادلة الحكم وفي الوقت ذاته لا تمتلك بديلاً واضحاً يمكنه فرض استقرار طويل الأمد. لذلك يتحوّل السودان إلى منصة لقياس مدى قابلية الأطراف الإقليمية لتقديم استقرار “تحت السيطرة الأمريكية”، استقرار لا يتحول إلى قوة مستقلة قد تعيد إنتاج تحالفات مضادة للمصالح الأمريكية أو للمجال الحيوي الإسرائيلي.
وبهذا المعنى، يصبح السودان حالة اختبار مزدوجة: اختبار لقدرة الولايات المتحدة على ضبط ساحة شديدة التعقيد من دون تدخل مباشر، واختبار لحجم الانكشاف الذي قد تحدثه عودة الإسلاميين داخل مؤسسة عسكرية مضطربة وإقليم يعاد تشكيله على وقع صراعات البحر الأحمر. هذه الديناميكية تضع السودان في قلب المعادلة الجديدة التي تريد واشنطن من خلالها إعادة رسم حدود القوة والنفوذ في الإقليم، بما يمنح القرار الأمريكي حول الإخوان بعداً يتجاوز التصنيف نحو هندسة سياسية أوسع تُقاس نتائجها من الخرطوم قبل أي ساحة أخرى.
دروس التجارب الإسلامية خلال العقد الماضي
تتضح الخلفيات العميقة للقرار الأمريكي حين يُقرأ في ضوء التحولات التي مرت بها حركات الإسلام السياسي في العقد الماضي في مصر والسودان وتونس والمغرب وهي تجارب أصبحت—وفق ما أشار إليه عدد من الباحثين والمحللين المتخصصين—مرجعاً مركزياً في صياغة التصورات الدولية تجاه الإسلاميين. هذه التجارب رسخت صورة تكاد تكون مشتركة: قدرة قوية على التعبئة الاجتماعية والتنظيم الأفقي، في مقابل ضعف بنيوي في إنتاج نموذج حكم مستقر أو مشروع دولة قادر على الاستمرار. ففي مصر برز التناقض بين الخطاب الأيديولوجي ومتطلبات إدارة دولة معقدة، بينما كشف السودان نموذجاً لحركة استطاعت اختراق الدولة لكنها عجزت عن تحويل هذا الاختراق إلى استقرار سياسي. وفي تونس، رغم الخطاب المعتدل نسبياً، تبيّن أن الهشاشة البنيوية للمنظومة السياسية قيدت قدرة الإسلاميين على تثبيت شراكة طويلة المدى، بينما ظهر المغرب كتجربة استيعاب منضبط داخل الدولة لا يحمل تهديداً جوهرياً لمنظومة الحكم.
غير أن هذه القراءة على أهميتها تحمل جانباً من الاختزال الذي يتطلب تفكيكاً. فالتجارب المذكورة ليست متجانسة لا في البنية ولا في الظروف التي أحاطت بها إذ تختلف الديناميات التي أسقطت تجربة الإخوان في مصر عن تلك التي حكمت تجربة النهضة في تونس أو الحركة الإسلامية في السودان. استخدام هذه النماذج كأساس واحد لتبرير مقاربة أمريكية عامة يخفي حجم التباينات البنيوية بين الدول ويحمّل الحركات الإسلامية أوزار أنظمة مختلة أصلاً. كما أن استنتاج واشنطن بأن الإسلاميين يفشلون في فترات الاستقرار وينجحون فقط في لحظات الاضطراب يتجاهل أن معظم التجارب جرت داخل دول تواجه انهياراً مؤسسياً أو صراعاً داخلياً أو انتقالاً غير مكتمل، ما يجعل تقييم قدرة الإسلاميين على الحكم بمعزل عن بيئة الدولة نفسها مقاربة تفتقر للدقة.
وتظهر الإشكالية بشكل أوضح حين ترتبط هذه القراءة بسياق القرار الأمريكي؛ فالولايات المتحدة لا تبني مقاربتها فقط على تقييم “نجاح أو فشل” الإسلاميين في الحكم، بل على احتياجات الأمن الإقليمي، وضبط الشبكات العابرة للحدود، ومنع تشكّل بيئات سياسية قد تتقاطع مع ملفات الصراع الكبرى وعلى رأسها أمن إسرائيل. وهذا يفسّر كيف تتحول التجارب العربية الأربعة إلى جزء من مشهد أوسع يشمل تصاعد القلق الأوروبي من الشبكات العابرة للحدود، وتبدّل أولويات السياسة الأمريكية بعد السابع من أكتوبر، وتنامي الميل إلى استخدام الأدوات القانونية والمالية بديلاً عن التدخلات المباشرة.
وبهذا يصبح القرار الأمريكي امتداداً لمزيج من الخبرات المتراكمة والدوافع الأمنية الراهنة، لا مجرد انعكاس لتقييم تاريخي لعقد من التجارب الإسلامية. فقراءة واشنطن لهذه التجارب شكلت إطاراً مساعداً على فهم حدود الإسلاميين في السلطة لكنها لم تكن العامل الحاسم. العنصر الحاسم كان مرتبطاً بترتيب الاصطفافات الجديدة في الإقليم، وإعادة رسم حدود الحركة في البيئات القريبة من المجال الحيوي الإسرائيلي، وتكريس منطق يعتبر أن استقرار الإقليم يبدأ من ضبط الفاعلين الذين يملكون قدرة على التأثير في ساحات التماس.
التداعيات الدولية واحتمال موجة تفكك جديدة.
يرى عدد من المراقبين والمحللين أن القرار الأمريكي لا يقتصر على إعادة تعريف وضع جماعة الإخوان داخل الساحة الأمريكية، بل يمتد ليعيد تشكيل البيئة التنظيمية للجماعة خارجياً. ويذهب هؤلاء إلى أن الخطوة قد تطلق موجة ثانية من التفكك داخل الشبكات الخارجية للجماعة، خاصة في المراكز التي تعتمد على التمويل العابر للحدود والبنى الاتصالية الدولية. هذا التفكك المحتمل لا يقتصر على ضعف في الانسجام التنظيمي، بل يشمل أيضاً إرباك آليات اتخاذ القرار وتآكل شبكات النفوذ التي بنتها الجماعة خلال العقدين الماضيين. ويشير المراقبون إلى أن القيود المتوقعة على السفر، والتشديد على التحويلات المالية، واحتمال اتساع قوائم الرقابة والملاحقة، كلها عوامل ستقوّض قدرة الفروع الخارجية على الحركة وإعادة التموضع، وتجعلها أكثر عرضة للعزلة والانكماش.
وعلى المستوى الدولي يفتح القرار الباب أمام ضغط متزايد على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر وضوحاً تجاه الجماعة، بعد سنوات من المقاربات المترددة التي حاولت الموازنة بين الاعتبارات الحقوقية ومخاوف الأمن الداخلي. كما يشير محللون إلى أن دولاً مثل إيرلندا، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى الساحات التنظيمية الحيوية للجماعة، تواجه الآن ضغطاً سياسياً وإعلامياً متصاعداً لإعادة تقييم سياساتها بعد التصنيف الأمريكي. إلا أن التعقيدات القانونية داخل الاتحاد الأوروبي—وخاصة تباين القواعد بين دولة وأخرى في ما يتعلق بمعايير التصنيف وإثبات الصلة بالإرهاب—لا تزال تشكل عائقاً أمام تبني قرار أوروبي موحّد، ما يجعل التأثير النهائي متعدد المستويات: قانوني، سياسي، وتنظيمي، وفي بعض الحالات أخلاقي أيضاً.
التقييم الذي يقدّمه المراقبون يسلّط الضوء على آثار القرار الأمريكي، لكنه يميل إلى تضخيم بعض النتائج المحتملة من دون وضعها في سياق ميزان القوى الفعلي داخل الجماعة. فالتفكك التنظيمي ليس ظاهرة جديدة؛ إذ شهدت الجماعة منذ 2013 موجة أولى من الانقسام البنيوي بين مراكز الداخل والخارج، وتشكّل قيادات موازية، وتعدّد في المرجعيات الشرعية والسياسية. لذلك يصبح الحديث عن “موجة ثانية” دقيقاً فقط إذا تم ربطه بالقدرة الحالية للجماعة على امتصاص الضغط الدولي وتعديل هياكلها، وهو ما لا تظهر الشواهد أنه ممكن في الأمد القريب.
كما أن الربط بين التصنيف الأمريكي واحتمال تغير موقف الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تحفّظ؛ لأن التجربة الأوروبية تُظهر أن الاتحاد يتحرك ببطء شديد في الملفات العقائدية، ويحاول تجنب القرارات التي تحمل طابعاً أيديولوجياً صريحاً. أوروبا تتعامل مع الإخوان في سياق متصل بملفات الهجرة، والاندماج، ومكافحة التطرف، وليس عبر مقاربة أمنية مطلقة كالولايات المتحدة. لذلك، رغم أن القرار يخلق ضغطاً سياسياً واضحاً، إلا أن ترجمته إلى سياسات أوروبية موحّدة ستظل مشروطة ببيئة قانونية متشعبة وحساسيات داخلية تختلف بين برلين وباريس وبروكسل ودبلن.
أما تأثير القيود المالية والسفرية على هياكل الجماعة الخارجية فهو محتمل لكنه ليس حاسماً بالكامل؛ فالجماعة تاريخياً طورت قدرة عالية على الالتفاف على القيود عبر شبكات اقتصادية موازية، وجمعيات خيرية، وواجهات قانونية تعمل في أكثر من دولة. التقويض سيحصل بالتأكيد، لكن قدرتها على البقاء—ولو بشكل مشتت—لا تزال قائمة.
النقطة التي يغفلها كثير من المراقبين هي أن القرار الأمريكي قد يدفع الجماعة إلى العودة إلى مسارات التنظيم اللامركزي، وهو نموذج خبرته سابقاً ويمتلك أدواته. وبالتالي، التأثير الحقيقي للقرار لن يكون في “تفكيك الجماعة” بقدر ما سيكون في إعادة تشكيل بيئتها التشغيلية، وإضعاف قدرتها على العمل العلني المنظم، وإجبارها على نمط دفاعي طويل المدى، لكنه لا يضمن انهياراً كاملاً أو نهائياً.
“تناقضات استراتيجية واشنطن: ضبط الظاهرة دون معالجتها”
ورغم وضوح الدوافع الأمنية والاستراتيجية التي تقف خلف القرار، تكشف المقاربة الأمريكية تناقضات بنيوية تجعل سياستها تجاه الإسلاميين أقرب إلى إدارة أزمة دائمة أكثر من كونها رؤية مستقرة. فالولايات المتحدة تتعامل مع الملف وفق منطق تجزيئي يفتت المشهد إلى فروع وساحات، متجاهلة أن الإسلام السياسي ليس مجرد مجموعات محلية بل بنية أوسع تتفاعل مع سياقات اجتماعية وتاريخية لا يمكن ضبطها بالكامل عبر أدوات مالية أو تصنيفات قانونية. وهذا التجزي يؤدي إلى فجوة بين الغاية والنتيجة: فالقرار يقيّد فروعاً محدودة التأثير بينما يتجنب مواجهة البنى الأعمق التي تنتج الفاعلين الإسلاميين في البيئات الهشة.
وتتصرف واشنطن كما لو أنها قادرة على إعادة هندسة السلطة في المنطقة عبر مزيج من الردع القانوني وإدارة تدفق الموارد، لكنها تتجاهل أن هذه الأدوات لا تملك القدرة على تغيير المعادلات الاجتماعية أو الأيديولوجية التي تجعل الإسلاميين جزءاً من المشهد السياسي. وهكذا تتحول المقاربة الأمريكية إلى نموذج «احتواء منخفض التكلفة» يبقي الأزمات معلّقة بدل حلّها، ويبقي الإسلاميين في موقع التهديد المحتمل، ما يخلق بيئة قابلة لإعادة إنتاج الدورات نفسها.
ويظهر هذا الخلل بوضوح في السودان، حيث تدفع واشنطن نحو ضبط الإسلاميين دون طرح رؤية سياسية بديلة أو تحمل كلفة بناء منظومة دولة قابلة للحياة. فهي تريد منع عودتهم، لكنها لا تقدّم مشروعاً لإعادة بناء الدولة أو إنهاء الحرب، ما يترك الساحة مفتوحة للميليشيات والقوى الإقليمية لتعويض هذا الفراغ.
وعلى المستوى الدولي، يصبح القرار جزءاً من سياسة أحادية لا تمتلك ضمانات للاستدامة، إذ تعمق التصنيفات الأمريكية التباينات مع الحلفاء الأوروبيين الذين ينظرون إلى الإسلام السياسي كظاهرة سياسية-اجتماعية معقدة لا يمكن حسمها عبر أدوات أمنية صلبة. وفي الجوهر، تكشف هذه القراءة النقدية أن واشنطن لا تتعامل مع الإسلاميين عبر فهم الظاهرة بل عبر إدارة المخاطر، وهو نهج يرد على السلوك لا على البنية، ويضبط الحركة دون معالجة مصادرها.
خاتمة
يبيّن القرار التنفيذي الأمريكي أنه ليس مجرد إجراء قانوني بل أداة ضمن إعادة هندسة أشمل لخيارات النفوذ في مرحلة إقليمية يغلب عليها التداخل بين الدولة والفاعل الهجين. فالتجارب المتراكمة للإسلام السياسي خلال العقد الماضي — من مصر إلى السودان وتونس والمغرب — عززت القناعة الأمريكية بأن هذه الحركات تملك قدرة تعبئة اجتماعية لكنها تعجز عن إنتاج استقرار حقيقي أو إدارة منظومة الحكم عند انتقالها إلى السلطة، ما يجعلها جزءاً من معادلة تهديد متغيّرة أكثر من كونها بديلاً سياسياً قابلاً للاستدامة.
وتكشف القراءة النقدية للقرار أن المقاربة الأمريكية تميل إلى إدارة المخاطر عبر أدوات قانونية ومالية مرنة، لكنها لا تعالج البنى السياسية والاجتماعية التي تنتج الفاعلين الإسلاميين الميليشيات الإقليمية وتراجع الحدود التقليدية بين الدول والفاعلين غير الدوليين، تعتمد واشنطن نموذجاً يقوم على تجميد خيارات الأطراف وتوزيع الأدوار من الخليج إلى البحر الأحمر وبلاد الشام، مع الاحتفاظ بقدرة على ضبط الحركة بأقل تكلفة ممكنة.، ما يجعل هذه السياسة نموذجاً للاحتواء منخفض التكلفة مع استمرار إمكانية إعادة إنتاج التهديد نفسه. وفي سياق ما بعد 7 أكتوبر ومع صعود
وفي المحصلة يمثل القرار نقطة التقاء بين القانون والسياسة والأمن، وأداة طويلة الأمد لإعادة تشكيل التوازنات داخل بيئة إقليمية تتميز بسيولة استراتيجية ممتدة، بينما يوضح التحليل النقدي أن هذه السياسة، رغم فاعليتها المؤقتة، تظل عاجزة عن تقديم حلول شاملة ومستدامة للأزمات التي تنتجها الهياكل الاجتماعية والسياسية للإسلام السياسي في المنطقة.
