16% من لاجئي السودان… إريتريون

أظهرت وثيقة صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بعنوان “استراتيجية حماية اللاجئين والحلول في السودان (2025–2027)” أن اللاجئين الإريتريين يشكّلون واحدة من أكبر الكتل اللاجئة في السودان، بنسبة تقدّر بـ16.5% من إجمالي اللاجئين، أي ما يتجاوز 150 ألف لاجئ إريتري من أصل أكثر من 900 ألف لاجئ.
الوثيقة، التي صدرت أواخر يوليو 2025، تكشف أن اللاجئين الإريتريين يواجهون ظروفًا إنسانية متدهورة منذ اندلاع الحرب في السودان، حيث تضررت مناطق تواجدهم، خاصة في شرق البلاد، من القتال والانفلات الأمني، ما فاقم من تهميشهم الطويل والممنهج.
كما تشير الاستراتيجية إلى أن العودة الطوعية إلى إريتريا غير ممكنة حالياً بسبب غياب الضمانات الأمنية، واستمرار القمع السياسي، وخطر التجنيد الإجباري غير المحدود، ما يجعل خيار الترحيل القسري أو الإعادة خطراً مباشراً على حياتهم.
في السياق ذاته، دعت المفوضية والمنظمات الشريكة إلى تعزيز الحماية القانونية للاجئين، ومنع الإعادة القسرية، وتوفير التعليم والرعاية الصحية والمأوى، مع التأكيد على خصوصية الوضع الإريتري الذي يحول دون إيجاد “حل دائم” في الوقت الراهن.
الجدير بالذكر أن النظام الإريتري يرفض الاعتراف بأي لاجئ باعتباره “فاراً من الخدمة الوطنية”، وهو ما يعقّد التعامل الإنساني مع الملف، ويحول دون إدماج اللاجئين أو عودتهم الآمنة.
شبكة رصد إريتريا الإخبارية تتابع هذا الملف عن كثب، وتدعو الجهات الحقوقية إلى تسليط الضوء على أوضاع اللاجئين الإريتريين في السودان، وضمان حمايتهم من الإهمال أو الاستغلال أو الإعادة القسرية.



