تحالف ” طِمدو ”: مناورة جديدة بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ونظام أسمرة تهدد سلاماً هشّاً في القرن الأفريقي

بقلم: مارتن بلوت | ترجمة وتحرير: شبكة رصد إريتريا الإخبارية
رغم عقود من العداء الدموي، تشهد الساحة السياسية في القرن الأفريقي تقارباً مشبوهاً بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF) ونظام الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة (PFDJ) الحاكم في إريتريا. هذا التقارب يُسوَّق تحت لافتة جديدة: “طِمدو” وهي كلمة باللغة التغرينية تعني الاتصال أو التنسيق أو التوحد لكن معناها السياسي الجديد يُخفي أكثر مما يُفصح.
المبادرة التي أُطلقت حديثاً باسم “Ximdo – طِمدو ” ليست مجرد مصطلح ثقافي، بل تحوّلت إلى عنوان لتحالف يعيد تشكيل موازين القوى في تيغراي وإريتريا وإثيوبيا. تحت غطاء “بناء السلام”، تتحرك الجبهة الشعبية الإريترية بخطى مدروسة لإعادة التموقع والتحكم، وتقدم “طِمدو” كوسيلة ناعمة لإعادة تدوير النفوذ.
السؤال الذي يطرحه مارتن بلوت في تحليله ليس حول نوايا الطرفين، بل حول النتائج الكارثية المحتملة لهذا التقارب. فهل يمثل “طِمدو” بداية مرحلة جديدة من المصالحة، أم هو مجرد ستار دخاني لتحضير الجولة التالية من الصراع؟
حقائق مقلقة:
• سكان تيغراي ما زالوا ينزفون من حرب 2020–2022، ولا يملكون ترف الدخول في تحالفات مشبوهة.
• هذا “التحالف” يتجاهل كلياً آثار الدمار والدماء التي تسبب فيها نظام أفورقي في تيغراي.
• لا يحمل “طِمدو” أي ضمانات للسلام، بل يفتح أبواباً لاحتمالات خمس جميعها تنتهي بغياب السلام، وعودة المواجهة، أو ترسيخ الانقسام.
قراءة بلوت تقول بوضوح:
تحالف “طِمدو” ليس مبادرة سلام حقيقية، بل أداة سياسية لإعادة ترتيب الخرائط، وإنعاش نفوذ آفل، وفتح مسار غير معلن نحو نزاع جديد قد يكون أعنف، وأكثر غموضًا.
في نهاية التقرير
لا سيناريو واحد من السيناريوهات الخمسة التي يطرحها التقرير يؤدي إلى سلام دائم أو تعافٍ حقيقي لسكان تيغراي. كل الاحتمالات تشير إلى أن “طِمدو” إما استمرار لحالة التوتر، أو مقدمة لانفجار جديد في المشهد
رصد إريتريا الإخبارية
للمتابعة المستمرة للعمق السياسي في القرن الأفريقي، ابقَ مع شبكة رصد.