أخبار اريتريااريترياتقارير

إريتريا: مداهمات عسكرية واعتقالات واسعة خلال حملات تجنيد قسري في عدة قرى بمحافظة قندع ومحيطها

رصد إريتريا | قندع – 7 يناير

أفادت مصادر محلية لـ”رصد إريتريا” بأن وحدات عسكرية نفذت، يوم 7 يناير الجاري، حملة مداهمات في قرية “عد شوما” التابعة لمحافظة قندع، ضمن حملة للتجنيد الإجباري، وسط تصاعد حاد للتوتر في المنطقة.

وبحسب رواية شهود من سكان القرية، حاول شابان الفرار أثناء عملية المداهمة، قبل أن تستهدفهما القوة العسكرية بإطلاق نار مباشر، ما أدى إلى مقتل أحدهما في الحال وإصابة الآخر بجروح، حيث تم نقله إلى مستشفى أسمرا ولا يزال يتلقى العلاج هناك، وفق المصادر.

رفض دفن القتيل وتصاعد التوتر

وذكرت المصادر أن أهالي القرية رفضوا دفن القتيل، مطالبين بمعرفة الجهة التي أطلقت النار عليه، قبل أن يقوموا بنقل جثمانه إلى مستشفى قندع لحفظه في ثلاجة الموتى إلى حين الكشف عن هوية المتسبب في مقتله.

وفي اليوم التالي، وصل إلى القرية قائد الوحدة العسكرية المدعو “ودي قشي فرزون”، وقال أمام الأهالي—وفق شهود محليين—إنه المسؤول عن قتل الشاب، وأضاف بعبارة تحدٍ:

“أنا من قتل ابنكم، وأعلى ما في خيلكم اركبوه.”

وعقب ذلك، أبلغ الأهالي قائد الوحدة أنهم سيقومون باستلام الجثمان ودفنه بعد معرفة هوية القاتل.

حملة اعتقالات واسعة

غير أن المصادر أفادت بأنه عقب هذه التطورات، شنت القوة العسكرية في اليوم ذاته حملة اعتقالات واسعة داخل القرية، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن عن عدد المعتقلين أو الجهة التي تم اقتيادهم إليها.

قرية “البو”: محاولة تجنيد للفتيات واعتقالات لاحقة

وفي سياق مشابه، قالت المصادر إن أحداثاً مماثلة شهدتها قرية “البو”، حيث حاولت وحدة عسكرية تنفيذ حملة تجنيد شملت فتيات القرية.

وأضافت الرواية المحلية أن مشادة كلامية وتوتراً اندلعا بين الأهالي والعسكريين، تلاهما إطلاق نار في الهواء دون دون وقوع قتلى . 

وفي اليوم التالي، تم اعتقال مجموعة من رجال القرية واقتيادهم إلى جهة غير معلومة، وفق المصادر.

منطقة “عيشنكيت” شمال هيكوتا: مداهمات بحثاً عن “كوبللتي”

كما ذكرت المصادر أن قوة عسكرية دخلت منطقة “عيشنكيت” شمال هيكوتا، ضمن حملة بحث عن ما يُعرف محلياً بـ “كوبللتي” (مصطلح محلي يشير إلى الهاربين/المتخلفين عن الخدمة)، وقامت بتفتيش المنازل.

وخلال إحدى المداهمات، اقتحمت القوة منزلاً ووجدت فتاة، فسألها أحد الجنود عن والدها، وحين قالت إنها لا تعلم مكانه، قام بصفعها على وجهها، ما أدى إلى صراخها واندلاع مشادة حادة مع الجندي.

وعلى إثر ذلك، تجمّع أهالي القرية وتصاعد التوتر إلى مستويات كادت تتحول إلى صدام مباشر، قبل أن تنسحب القوة العسكرية من المنطقة.

قرية “عد طعدا”: تصدي الأهالي لمحاولة التفتيش والتجنيد

وفي تطور آخر، أفادت المصادر أن قوة عسكرية دخلت قرية “عد طعدا” وشرعت في اقتحام المنازل تحت ذريعة التفتيش تارة ومحاولة تجنيد الفتيات تارة أخرى.

وأكدت المصادر أن أهالي القرية تصدّوا للقوة العسكرية وواجهوها بلهجة عالية، معتبرين أن أبناءهم ورجالهم سبق أن “أدوا واجب الوطن” وشاركوا في حمل السلاح ضمن مليشيات القرية.

وأضافت الرواية أن التوتر بلغ ذروته عندما طالب الأهالي القوة بالخروج من القرية، لتقع بعدها إطلاقات نار بين أحد مسلحي القرية والعسكريين، دون ورود تقارير عن سقوط قتلى.

تهديد من قائد اللواء

لاحقاً، حضر إلى القرية قائد لواء يدعى “ود أرايا” حيث جمع الأهالي ووجه إليهم تهديدات، إلا أنهم ردوا عليه بلهجة حاسمة:

“افعل ما تريد، والله لن نركع لك. كل واجب الوطن قمنا به.”

وأشارت الرواية إلى حدوث حالة احتقان كبيرة في القرية، مع ورود أنباء عن اعتقالات لاحقة، فيما واصل الأهالي جدالهم الحاد مع قائد اللواء.

وتقع قرية “عد طعدا” بالقرب من قرية “البو”، ويُقال إن غالبية سكانها من التقري/بني عامر.

ملاحظة تحريرية

نظرًا للقيود المفروضة على العمل الإعلامي داخل إريتريا وصعوبة الوصول إلى مصادر رسمية مستقلة، تعذّر على “رصد إريتريا” التحقق بشكل مستقل من بعض التفاصيل الميدانية الواردة في هذا التقرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى