أخبار اريتريااريترياالقرن الأفريقي
أخر الأخبار

واشنطن تدرس إعادة ضبط علاقاتها مع إريتريا وسط تصاعد التوتر في البحر الأحمر

رصد اريتريا | تقرير

واشنطن — قالت صحيفة والت ستريت جورنال ان إدارة الرئيس ترامب تدرس إعادة صياغة علاقتها مع إريتريا، في تحوّل محتمل نحو دولة لطالما ظلت معزولة دبلوماسياً، لكنها تحتل موقعاً استراتيجياً على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وبحسب مسؤولين حاليين وسابقين مطلعين على المناقشات، فإن الإدارة الأمريكية تبحث خيارات تشمل تخفيف بعض العقوبات وفتح قنوات حوار رفيعة المستوى، في إطار مراجعة أوسع لسياساتها في منطقة البحر الأحمر.

تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة، مع تهديدات من جماعة الحوثيين المدعومة من إيران باستهداف السفن التجارية، واحتمالات تصعيد أوسع قد يطال ممرات حيوية للتجارة العالمية.

ويقول مسؤولون إن الاهتمام الأمريكي بإريتريا ليس وليد اللحظة، لكنه اكتسب زخمًا إضافيًا مع تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما مع سعي طهران إلى توسيع نطاق الضغط على طرق الطاقة والتجارة.

في هذا السياق، أجرى مسعد بولس، وهو مسؤول بارز مشارك في الملف الأفريقي، اتصالات مع شركاء دوليين، أشار خلالها إلى أن واشنطن قد تبدأ خطوات تدريجية نحو تخفيف القيود المفروضة على أسمرة، رغم أن هذه الخطط لم تُعتمد رسمياً بعد.

كما عقد بولس لقاءات دبلوماسية غير معلنة، من بينها اجتماع مع الرئيس الإريتري إسياس افورقي في القاهرة، حيث لعبت مصر دوراً في تسهيل قنوات التواصل بين الجانبين، وفقًا لمصادر مطلعة.

ورغم هذا الانفتاح المحتمل، لا يزال سجل إريتريا في مجال حقوق الإنسان يمثل عقبة رئيسية. فقد حكم أفورقي البلاد منذ استقلالها عام 1993، في نظام يُصنَّف على نطاق واسع ضمن أكثر الأنظمة تقييدًا للحريات السياسية والمدنية.

ويعكس النقاش داخل واشنطن انقساماً واضحاً:
فبينما يرى بعض المسؤولين أن العزلة لم تحقق أهدافها وأن الانخراط قد يوفر نفوذاً أكبر في منطقة استراتيجية، يحذر آخرون من أن أي تخفيف للعقوبات دون مقابل ملموس قد يُفسَّر على أنه تنازل غير مشروط.

وقال كاميرون هاديسون ، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية:
“عادةً ما يُستخدم رفع العقوبات كأداة لتحفيز تغيير السلوك. السؤال هنا: ماذا ستحصل عليه الولايات المتحدة في المقابل؟”

في المقابل، يرى مؤيدو الانخراط أن الموقع الجغرافي لإريتريا المطل على البحر الأحمر والمقابل لممرات حيوية بين آسيا وأوروبا يجعل من الصعب تجاهلها في أي استراتيجية طويلة الأمد لأمن المنطقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى