ستالين في أسمرا: حين يبتسم الطاغية للإعلام

المنفي رقم ٢٤ يكتب
في نظامٍ يُجرّم الصحافة ويخنق الكلمة ويملأ السجون بالصحفيين، لا يدخل أحد الإعلاميين إلا مكبلاً أو محمياً من فوق.
لكن ستالين غبري سلاسيه؟
دخل أسمرا كأنه مبعوث سلام.
استقبله موظفو وزارة الإعلام التي لا تنتج إلا الصمت، وفتحوا له الأبواب التي لا تُفتح حتى لأبناء البلد.
لماذا؟
لأن أسياس أفورقي لا يستقبل أحداً مجاناً.
الزيارة ليست “مروراً بريئًا”
ستالين لم يأتِ ليشرب الجبنة ولا ليصوّر الحارات القديمة.
جاء ليرسم خارطة إعلامية جديدة.
يريد أسياس أن يستخدمه كـ”واجهة ناعمة” لتحالف قذر يتشكل خلف الستار.
السؤال الحقيقي ليس لماذا جاء، بل:
• من أرسله؟
• ومن كلّفه؟
• ولأي معركة إعلامية يتم تجهيزه؟
مشروع دعاية هجومية: “من أسمرا إلى ميقلي”
النظام الإريتري يحتاج إلى مَن يتحدث باسمه دون أن يُتهم بالتورط المباشر.
يبحث عن أصوات تخدمه من خارج الحدود.
من لا يُحسبون عليه… لكن يقولون ما يريد قوله.
ستالين هو الصوت المثالي لهذا الدور.
• له مصداقية وسط تيغراي.
• له منصة إعلامية يمكن استخدامها ضد آبي أحمد.
• ويملك الخبرة في بث رسائل مشفرة بلباس تحليلي.
باختصار: أسياس لا يفتح الأبواب مجاناً، بل يفتحها لمن سيطلق النار لاحقاً.
تحالف إعلامي تحت الطاولة؟
نحن أمام مشهد لا يراه إلا من يقرأ ما بين السطور:
• رجل إعلامي محسوب على أعداء الأمس…
• يُستقبل رسمياً من نظام لا يعترف بالصحافة…
• ويخرج دون أن يُعتقل، ودون أن يُحقق معه، بل قد يكون عاد محملاً بالملفات.
هذا يعني شيئاً واحداً :
هناك صفقة.
ربما ليست مكتوبة، لكن ملامحها واضحة:
تحالف إعلامي-سياسي جديد يهدف لخلخلة الداخل الإثيوبي وضرب آبي أحمد من الزاوية التي لا يتوقعها.
لماذا يهتم أسياس بالإعلام فجأة؟
لأنه يعرف أن البنادق وحدها لا تصنع النصر.
في عالم اليوم، من يكسب الرواية… يكسب المعركة.
وأسياس، الذي فشل في كسر الداخل الإريتري، قرر أن يبدأ من الخارج:
– بأدوات ناعمة.
– بأصوات تيجرانية.
– بحرب “الرواية”.
خلاصة المنفي رقم ٢٤:
زيارة ستالين لم تكن جولة صحفية.
كانت زيارة “تجهيز”.
تجهيز لتحالف خفي، لحملة دعاية، وربما لتحرك عسكري لاحق تُمهده الأصوات الإعلامية.
حين يزور صحفي تيجرناوي عاصمة قمع الصحافة التي تحتل المركز الأخير عالمياً في حرية الصحافه ، ولا يعود معتقلاً بل محاطاً بالابتسامات…
فأعلم أن هناك ناراً تُشعل في الخفاء.
والسؤال لك:
من سيكون الهدف القادم… آبي أحمد؟ أم الحقيقة ذاتها؟
المنفي رقم ٢٤
نكتب لأن الصمت تواطؤ
ونُحذّر لأن الخيانة تبدأ بابتسامة .
تنبيه : نبذة عن الصحفي ستالين غبري سلاسيه للقارئ .
ستالين جبرسلاسيه – لمحة سريعة:
• الهوية: ناشط إعلامي وحقوقي إثيوبي من إقليم تيغراي.
• المواقف: من أبرز المنتقدين للحكومة الإثيوبية، خصوصاً في ملف الحرب على تيغراي.
• النشاط الإعلامي:
• مؤسس شبكة Zara Media Network.
• ناشط على منصة X (@StalinTeklu)، ينشر تقارير وآراء عن الوضع السياسي والحقوقي في إثيوبيا.
• الدور الحقوقي:
• يسعى لفضح الانتهاكات ضد سكان تيغراي.
• يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
• الأسلوب: صريح وجريء، وله جمهور واسع من المتابعين والداعمين.
• اسم لافت: لا علاقة معروفة له بالشيوعية رغم اسمه “ستالين”.
هذه النقاط تُلخص أبرز ملامح شخصيته ونشاطه .
