السودانالقرن الأفريقي

نقابة الصحفيين: فقدان الاتصال بصحفيين في الفاشر وآخرون معتقلون

رصد اريتريا | مواطنون

أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الخطيرة التي يواجهها الصحفيون في مدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك، عقب اندلاع المواجهات الأخيرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي انتهت بسيطرة الأخيرة على المدينة.

وقالت سكرتارية الحريات بالنقابة في تقرير نشر اليوم الاربعاء، إن الصحفيين وجدوا أنفسهم “في قلب المأساة”، معرضين لخطر القتل أو الاعتقال أو الاختفاء القسري، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حرية الصحافة.

وبحسب التقرير، تأكدت نجاة 12 صحفيا وصلوا بالفعل إلى مدينة طويلة، من بين نحو 20 صحفيًا وصحفية كانوا داخل مدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك قبيل المواجهات، في حين يظل 5 صحفيين قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد قوات الدعم السريع، بينهم مراسل الجزيرة معمر إبراهيم. كما فُقد الاتصال بسبعة آخرين، من بينهم صحفيتان. وظهر أحد المفقودين، المصور إبراهيم جبريل بابو، في مقطع فيديو متداول بين الأسرى لدى قوات الدعم السريع.

وأشار التقرير إلى أن الناجين قطعوا مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى مناطق آمنة، وسط ظروف قاسية من الجوع والعطش ونقص الرعاية الصحية، واضطر العديد منهم لترك معداتهم الصحفية وممتلكاتهم الشخصية في المدينة.

وأكدت النقابة أن انقطاع الاتصالات والإنترنت في الفاشر، ومصادرة الهواتف وأدوات الاتصال من قبل القوات المسيطرة، حال دون التحقق من المعلومات حول الوضع الانساني، وعدد الضحايا والمعتقلين، وتقييد عمل الصحفيين المستقلين ما أدى إلى انتشار واسع للأخبار المضللة والتعتيم على الحقائق.

وقالت النقابة أن ما جرى في الفاشر يمثل “حلقة جديدة من استهداف حرية الصحافة في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023″، مشددة على أن حماية الصحفيين “واجب أخلاقي وإنساني لا يجوز التساهل فيه تحت أي ذريعة”.

وطالبت سكرتارية الحريات بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين، وضمان ممرات آمنة للإعلاميين، إضافة إلى تقديم الدعم الصحي والمادي للناجين. كما دعت المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل ومراقبة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في دارفور.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في حماية حرية الإعلام والعاملين فيه، وضمان حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات الموثوقة بعيداً عن التضليل والدعاية الحربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى