
رصد اريتريا | موقع – مواطنون
دعت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، السلطات السودانية إلى التحقيق في مقتل الصحفي النور سليمان النور، الذي توفي يوم السبت متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في غارة جوية بطائرة بدون طيار شنتها قوات الدعم السريع في 3 أكتوبر على منزله في مدينة الفاشر المحاصرة، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقالت سارة قضاة، المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين: “نشعر بالفزع لمقتل الصحفي النور سليمان النور بعد أن أصابت غارة جوية بطائرة بدون طيار منزله، مما يُبرز المخاطر الجسيمة التي يواجهها الصحفيون في ظل حصار الفاشر”. وأضافت: “يجب على السلطات السودانية التحقيق سريعًا فيما إذا كان النور قد استُهدف بسبب تقاريره، ومحاسبة المسؤولين. يجب على كلا الطرفين المتحاربين التوقف فورًا عن مهاجمة الصحفيين وغيرهم من المدنيين، وضمان تمكين الصحفيين من العمل بأمان لتغطية الحرب”.
بعد الغارة، نُقل النور، البالغ من العمر 38 عامًا، إلى المستشفى السعودي، وهو المرفق الطبي الوحيد العامل في الفاشر، لكنه توفي في اليوم التالي متأثرًا بجراحه. وصرح صحفي محلي للجنة حماية الصحفيين، شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام، بأن النور كان أحد أبرز الأصوات الإعلامية في الفاشر، وأنه يعتقد أن قوات الدعم السريع استهدفت منزله عمدًا.
عمل النور مراسلًا ومقدمًا لإذاعة السلام المحلية، ثم مقدمًا ومحررًا في إذاعة ولاية الفاشر، وشغل منصب المدير الإعلامي لمكتب حاكم ولاية شمال دارفور، وذلك وفقًا لتقرير إخباري لقناة الجزيرة والصحفي المحلي الذي تحدث مع لجنة حماية الصحفيين.
منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وثقت نقابة الصحفيين السودانيين مقتل ما لا يقل عن 32 صحفياً. وقال نقيب الصحفيين السودانيين في منشور له على فيسبوك “بمقتل زميلنا النور سليمان اليوم في الفاشر ارتفع عدد الصحفيين الذين قتلوا منذ بدء الحرب الى 32 ، مما يزيد القلق على سلامة المشتغلين بالمهنة كمدنيين الحفاظ على حياتهم وضمان سلامتهم واجب بكل القوانين وازهاق ارواحهم انتهاك لهذه القوانين”.
وأفادت لجنة حماية الصحفيين أيضًا أن الصحفيين في الفاشر يكافحون من أجل البقاء تحت حصار قوات الدعم السريع، دون إمكانية الحصول على مساعدات أو شبكات اتصال موثوقة أو مأوى آمن، وأن بعضهم تعرض للعنف الجنسي والاعتداءات انتقامًا لتقاريرهم.
وقالت لجنة حماية الصحفيين إنها تواصلت مع قوات الدعم السريع عبر موقعها الإلكتروني لطلب التعليق على وفاة النور، لكنها لم تتلقَّ ردًا.



