اريترياأخبار اريترياترجماتتقارير
أخر الأخبار

جريمة كالغاري: أب يقتل طفليه بعد انفصال أسري يهز الجالية الإريترية .

رصد إريتريا | تقرير

قالت The Canadian Press في تقرير لها إن في جريمة مروّعة هزّت مدينة كالغاري الكندية، وُجهت تهمتا القتل من الدرجة الأولى لأب يبلغ من العمر 37 عامًا، بعد أن أقدم على قتل طفليه، البالغين من العمر 5 و3 سنوات، في واقعة وصفتها الشرطة بأنها “مدمرة ولا يمكن تصورها”.

وبحسب الشرطة، اتصل الأب بنفسه برقم الطوارئ 911، وأبلغ بشكل مباشر أنه قتل أطفاله، قبل أن يزوّدهم بموقعه. وخلال المكالمة، طُلب منه وضع مفاتيح سيارته على غطاء المركبة، حيث عثرت عليه الشرطة عند وصولها، ليتم توقيفه دون مقاومة.

وقال الضابط Mark Rahn إن المتهم كان متعاونًا أثناء الاعتقال، فيما تم العثور على جثتي الطفلين داخل الجزء الخلفي من سيارة رباعية الدفع في أحد أحياء شمال غرب المدينة.

ورغم اعترافه الكامل، أكدت الشرطة أنها لم تحدد بعد الدافع وراء الجريمة، في وقت أشار فيه راهن إلى أن “أي تفسير محتمل لن يكون كافيًا لتبرير ما حدث”.

خلفية أسرية معقّدة

تأتي هذه الجريمة في سياق علاقة أسرية متوترة، حيث أوضحت الشرطة أن الأب والأم كانا يعيشان في علاقة شراكة (دون زواج رسمي)، قبل أن ينفصلا منذ نحو عام، مع تقاسم حضانة الطفلين.

وفي مساء الأربعاء، اصطحب الأب طفليه بعد العشاء لقضاء بضع ساعات، وهو أمر وصفته الشرطة بأنه “لم يكن خارجًا عن المألوف”، إلا أنه لم يعد بهما.

وفي وقت لاحق، أبلغت الأم الشرطة عن اختفائهما في حالة من الذعر، بينما حاولت الجهات الأمنية التواصل مع الأب دون جدوى. وبسبب غياب أمر قضائي رسمي بالحضانة، لم يكن لدى الشرطة صلاحيات قانونية فورية للتدخل.

وكشفت التحقيقات أن الأب غادر المدينة باتجاه الغرب، ويُعتقد أن الجريمة وقعت قبيل منتصف الليل، قبل أن يعود صباحًا ويتصل بالشرطة عند الساعة العاشرة.

صدمة داخل الجالية الإريترية

امتد أثر الجريمة إلى داخل المجتمع المحلي، وخاصة الجالية الإريترية، حيث تحوّلت كنيسة القديس ميخائيل التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الإريترية في كالغاري إلى مركز عزاء مفتوح.

داخل الكنيسة، انهارت والدة الطفلين بالبكاء، وهي تردد عبارات بلغة التيغرينية، وسط محاولات من الحاضرين لاحتضانها ومواساتها، في مشهد طغت عليه حالة من الحزن الجماعي.

وقال الأب الروحي Goitom Mengesha إن الأم كانت في حالة صدمة شديدة عند تلقي الخبر، مضيفًا: “لم تستطع الكلام أو البكاء في البداية، لكننا جلبناها إلى هنا، حيث يجتمع الناس لدعم بعضهم في مثل هذه اللحظات”.

من جانبها، وصفت Adanech Sahilie، المديرة التنفيذية لمنظمة دعم المهاجرين، الحادثة بأنها “كابوس للمجتمع”، مؤكدة أن الأم كانت تربي أطفالها بمفردها، ولا تملك أي أفراد من عائلتها في كندا.

إجراءات قانونية

مثل المتهم أمام المحكمة يوم الجمعة، على أن يعود للمثول مجددًا يوم الاثنين للنظر في طلب الإفراج بكفالة، فيما فرضت المحكمة حظر نشر يشمل هويات الضحايا، في إطار حماية الإجراءات القضائية.

وتبقى الجريمة، بكل تفاصيلها، واحدة من أكثر الحوادث صدمة في كالغاري، ليس فقط لبشاعتها، بل لما تكشفه من هشاشة الصراعات الأسرية حين تتحول إلى مأساة لا رجعة فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى