رصد اريتريا | موقع مواطنون
مع ارتفاع وتيرة حرب الطائرات المسيرة بين القوات المسلحة السودانية وقات الدعم السريع، كشفت مصادر متطابقة عن انطلاق جولة الاجتماعات في مقر وزارة الخارجية الأميركية، التي تجمع ممثلين عن الطرفين ، دون أن يلتقيا بشكل مباشر.
ووفقًا لما نقلته مراسلة قناة الشرق من واشنطن، رنا أبتر، فإن نائب وزير الخارجية الأميركي سيقود هذه اللقاءات، بالتنسيق مع نظيره السعودي، في إطار جهود الرباعية الدولية لدفع خارطة الطريق التي تم الإعلان عنها في سبتمبر الماضي. هذه الاجتماعات تمثل مرحلة تنفيذية من المبادرة الدولية، لكنها لا تزال تواجه تحديات ميدانية وسياسية كبيرة.
وبحسب صحيفة “الشرق الوسط” اللندنية، قال مصدر أميركي موثوق إن نائب وزير الخارجية الأميركي مع وسطاء إقليميين سيديرون عدة اجتماعات منفصلة مع طرفي النزاع في السودان، وذلك تمهيداً لاجتماع مرتقب لـ”الرباعية الدولية” في واشنطن أواخر الشهر الحالي.
وكانت “الرباعية” قد طرحت في سبتمبر الماضي خريطة طريق لوقف الحرب في السودان والتي تضمنت إيقاف النزاع وإنهاء معاناة الشعب السوداني، مع خريطة طريق واضحة ومحددة. ودعت في بيان إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تليها هدنة دائمة، لبدء العملية السياسية، وضرورة تشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال تسعة أشهر بعد الهدنة الدائمة.
كما أكد البيان أن مستقبل السودان لا يمكن أن “يُملى من قبل الجماعات المتطرفة العنيفة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بجماعة الإخوان المسلمين”، التي اتهمها بزعزعة الاستقرار. وشددت «الرباعية» أيضاً على أن الدعم الخارجي لطرفي الحرب في السودان يؤدي إلى إطالة أمد الصراع ويزعزع الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة للجزيرة مباشر إن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع دخلا في مفاوضات غير مباشرة بوساطة أمريكية في العاصمة واشنطن.
وبحسب الجزيرة، أوضحت ثلاثة مصادر مطلعة أن المفاوضات غير المباشرة بين الجيش والدعم السريع تتناول مقترحا أمريكيا يهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في السودان
من جهته، نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية، في تصريح لقناة العربية، صحة الأنباء التي تحدثت عن مفاوضات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في العاصمة الأميركية واشنطن.
وأكد المتحدث أن الحكومة السودانية لم تفوض أي جهة داخلية أو خارجية للتفاوض مع قوات الدعم السريع، مشدداً على أن موقف الدولة “ثابت وواضح” في التعامل مع التمرد المسلح وفقاً للضوابط الوطنية والسيادية.
في تلك الأثناء لا تزال حرب الطائرات المسيرة مستمرة بين الطرفين. وتعرض مطار الخرطوم ومناطق أخرى من العاصمة القومية لهجوم صباح اليوم بالطائرات المسيرة لليوم الثالث على التوالي، فيما استهدفت المسيرات عدة مدن في ولايات سنار والنيل الأزرق خلال اليومين الماضيين.
من جانب آخر، ذكرت قناة الجزيرة الإخبارية أن صور أقمار صناعية حصلت عليها أظهرت آثار استهداف طائرة داخل مطار نيالا الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع في ولاية جنوب دارفور اليوم الخميس، وذلك بعد استهداف مطار الخرطوم بالمسيّرات لليوم الثالث على التوالي.
وبحسب الجزيرة، سجّلت بيانات الأقمار الصناعية الحرارية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عبر نظام مراقبة الحرائق (FIRMS)، نشاطا حراريا ملحوظا في محيط مطار نيالا فجر اليوم الخميس، بالتزامن مع تقارير محلية تحدثت عن تعرض المطار لهجوم بطائرات مسيرة.
وتدعم صور الأقمار الصناعية وبيانات ناسا رواياتٍ محلية في السودان أفادت بأن مطار نيالا تعرض لقصف بطائرات مسيرة يرجَّح أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية، مما أسفر عن تدمير طائرة شحن داخل المطار، بحسب المصادر المحلية.
ويأتي ذلك في إطار سلسلة هجمات بالطائرات المسيرة تشهدها مدن إقليم دارفور مؤخرا، إذ استهدفت سرف عمرة والجنينة خلال الأيام الماضية، وسط تصاعد وتيرة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في المنطقة.
