
في ولاية أوهايو الأمريكية، وفي بلدة هادئة اسمها هاينكلي، تعرض لاجئ إرتري يُدعى يوناس بوكردينغيل للاعتداء داخل حانة، على يد شخصين قيل إنهما ضابطان أمريكيان خارج أوقات الدوام، فقط لأنه إرتري.
كان يوناس يجلس في زاوية الحانة يتابع التلفاز حين اقترب منه الرجلان، يكرران عليه الأسئلة: “من أين أنت؟ من إسرائيل؟”
أجابهم: “لا، أنا من إرتريا.”
لكنهم لم يقتنعوا. اعتبروه إرهابياً. وسحبوه إلى الأرض. جثما على جسده، واحتجزاه كما لو أنه خطر داهم.
كل هذا… لأنه إرتري.
الصدمة ليست في الحادث فقط، بل في ما تلاه.
ثمانية أشهر مرّت على الحادث دون محاسبة. لا اتهام رسمي. لا توقيف. لا تحقيق نزيه.
بدلاً من ذلك، اختفت القصة في الأدراج. تمامًا كما يُراد لقصص الإريتريين دائمًا أن تختفي.
معلومات إضافية:
– يوناس حاصل على اللجوء السياسي ومواطن أمريكي.
– وصف محاميه الحادث بأنه احتجاز غير قانوني بدافع التحيّز العنصري.
– السلطات المحلية قالت إن التحقيق ما زال “جارياً”، لكن دون نتائج منذ أكتوبر الماضي.
هذه الحادثة لا يمكن فصلها عن الصورة الأكبر:
الإريتري، سواء في الداخل أو في المنفى، يبقى مهدداً.
في الداخل تُطارده الدولة، وفي الخارج يطارده الجهل والعنصرية.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل كان سيُعامل يوناس بهذه الطريقة لو لم يكن أفريقياً؟
وهل كان العالم ليسكت لو أن المعتدى عليه لم يكن من إريتريا؟
رصد إرتريا ستتابع تفاصيل القضية وتُعيد طرحها أمام الرأي العام، كي لا تُدفن كما أُريد لها منذ اللحظة الأولى.



