خدمات تحت الحد الأدنى: لماذا تعجز إريتريا عن توفير الماء والكهرباء والغاز بشكل كافٍ؟

تقرير : شبكة رصد اريتريا الإخبارية
منذ إعلان استقلالها في عام 1993، تواجه إريتريا تحديات بنيوية ومعيشية عميقة تمسّ صميم الحياة اليومية لمواطنيها، في مقدمتها غياب الخدمات الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب، التيار الكهربائي المستقر، ووسائل الطهي والتدفئة المعتمدة على الغاز. وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاثة عقود على التحرير، إلا أن مؤشرات التنمية في البلاد لا تزال متأخرة مقارنة بجيرانها في القرن الإفريقي، مما يعكس إخفاقات واضحة في التخطيط والإدارة والبنية التحتية.
القطاعات الخدمية، التي تمثل العمود الفقري لأي نظام اقتصادي أو اجتماعي مستقر، تعاني في إريتريا من شلل شبه دائم، حيث يضطر السكان في معظم المدن إلى اللجوء إلى حلول بدائية مثل تخزين المياه في البراميل البلاستيكية الزرقاء، أو جمع مياه الأمطار خلال المواسم المحدودة. الكهرباء كذلك غير متوفرة بشكل منتظم، وتنقطع لساعات طويلة، أحياناً لأيام، دون وجود جدول زمني واضح أو اعتذار رسمي من الجهات المسؤولة. أما الغاز، الذي يُفترض أن يكون متوفراً كحد أدنى للطهي والتدفئة، فهو سلعة نادرة لا يصل إليها إلا من يستطيع تحمل أسعار السوق السوداء.
ولا تقتصر المعاناة على السكان المحليين، بل تمتد لتشمل الزوار والسياح القادمين إلى البلاد. كثير منهم يعبّرون عن صدمتهم من ضعف البنية التحتية حتى في الفنادق والمرافق السياحية، الأمر الذي يؤثر سلباً على سمعة البلاد ويقلل من فرص تطوير قطاع السياحة كرافعة اقتصادية بديلة.
في هذا التقرير، سنقوم بتحليل شامل لهذه الأزمات، مع تسليط الضوء على الشكاوى اليومية التي يواجهها المواطنون والمقيمون والزوار، واستعراض الأسباب الجذرية التي تقف خلف هذا الواقع المزمن، مع طرح مجموعة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ لوضع حدّ لهذا التدهور الخدمي المزمن .
أزمة المياه
تعد أزمة المياه في إريتريا واحدة من أخطر التحديات التي تواجه سكان البلاد، وهي مشكلة مستمرة منذ فترة طويلة وتؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين. وفقاً لتقارير منظمات دولية متخصصة في التنمية والمياه، يُقدّر أن أكثر من 80٪ من السكان في إريتريا لا يحصلون على مياه شرب آمنة وصالحة للاستخدام اليومي. هذه النسبة المرتفعة تعكس واقعاً مؤلماً يعاني منه سكان مختلف المناطق، حيث يصعب الوصول إلى مصادر المياه النظيفة والمتاحة بشكل دائم.
يعتمد معظم المواطنين في المناطق الحضرية والريفية على براميل بلاستيكية زرقاء لتخزين المياه، وهو حل بديل موقت يعكس غياب البنية التحتية الفعالة لتوزيع المياه. المياه التي تُوزع من قبل السلطات غالباً ما تكون غير منتظمة، مما يخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار بين السكان الذين يضطرون إلى التكيف مع هذه الظروف الصعبة. في العديد من المناطق، يمكن أن تمر أيام أو حتى أسابيع بين مرة وأخرى لتوزيع المياه، مما يتسبب في صعوبة كبيرة في تأمين احتياجاتهم اليومية.
وفي ظل غياب نظام مياه دائم، يلجأ الكثير من الأسر في الأرياف والقرى إلى جمع مياه الأمطار خلال موسم الأمطار. هذه المياه يتم استخدامها للاحتياجات اليومية مثل الشرب والطهي، مما يخلق تحديات صحية وسلامة للعديد من العائلات التي لا تستطيع معالجة المياه بشكل مناسب. يعتمد هذا الحل البديل بشكل كبير على الظروف المناخية، ويعني أن العديد من الأسر قد تظل بدون مياه صالحة للاستخدام لفترات طويلة في حال كان الموسم المطر قليلًا.
ورغم أن إريتريا تمتلك سواحل بحرية، فإن الحكومة لم تنفذ مشاريع فعالة لتحلية مياه البحر، وهي واحدة من الحلول الأساسية التي يمكن أن تساعد في التغلب على أزمة المياه في البلاد. على الرغم من العديد من المناقشات والمقترحات التي تناولت أهمية تحلية مياه البحر وتطوير المشاريع الساحلية لتلبية احتياجات السكان، لا تزال هذه المشاريع غائبة إلى حد كبير.
يوتيوبر المصري احمد بدوي
” قنينة الماء أغلى من مشروب الطاقه “
المصدر
البنية التحتية المائية في إريتريا قديمة ومتهالكة، كما أن هناك نقصًا حادًا في الخطط الحكومية الفعالة للصيانة والتوسع. الحلول المطروحة لإصلاح هذا الوضع تبقى غامضة وغير واضحة، مما يزيد من تفاقم الأزمة بشكل يومي. إن غياب الخطط الفعالة، إلى جانب ضعف التمويل والاهتمام الحكومي، يواصل إعاقة أي جهود حقيقية لتحسين وضع المياه في البلاد.
تستورد إريتريا المياه المعدنيه من الإمارات و تركيا والاتحاد الأوربي
المصدر
ثانيًا: أزمة الكهرباء
تواجه إريتريا أزمة حادة في قطاع الكهرباء، حيث تعاني معظم الأحياء السكنية من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، والتي تمتد في بعض الأحيان لساعات طويلة. هذه الانقطاعات لا تقتصر على المناطق السكنية فقط، بل تشمل أيضاً الفنادق والمطاعم التي تستضيف الزوار والسياح. في الليل، تنقطع الكهرباء في هذه الأماكن مما يؤثر سلبًا على تجربة الزوار ويزيد من صعوبة توفير خدمات أساسية في الأماكن العامة والخاصة. ما عدا مقرات البعثات الديبلوماسية و الأجهزة الأمنية و القصر الجمهوري و مقر راس النظام الإريتري اسياس افورقي وأسرته و مقرات الدوله بما فيها مقرات الوزراء و المسؤولين العسكريين .
في المقابل، تظل الإضاءة متوفرة في الشوارع الرئيسية حتى في فترات انقطاع الكهرباء عن المناطق السكنية. هذا الوضع يثير تساؤلات عديدة حول آلية توزيع الطاقة والعدالة في توفيرها بين مختلف مناطق البلاد. يشير ذلك إلى أن هناك خللاً في إدارة الطاقة، ما يعكس ضعفاً في البنية التحتية وعدم وجود خطط فعالة لضمان استقرار الخدمة.
تعتمد إريتريا بشكل كبير على الوقود المستورد لتوليد الكهرباء، وهو ما يجعل الخدمة غير مستقرة. هذا الاعتماد على الوقود المستورد يزيد من تكلفة الإنتاج ويجعل توفير الكهرباء أكثر صعوبة، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية أو عند حدوث تغيرات في أسعار الوقود العالمية. علاوة على ذلك، لا توجد مشاريع واضحة أو خطط طموحة للطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، رغم أن البلاد تمتلك إمكانات طبيعية هائلة في هذا المجال. هذه الإمكانات غير مستغلة على الرغم من الحاجة الماسة للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة لضمان استدامة الطاقة في البلاد وتوفيرها بشكل أكثر استقراراً وفعالية.
ثالثًا: نقص الغاز والوقود
يواجه قطاع الطاقة في إريتريا أزمة حادة في تأمين الغاز والوقود اللازمين للاحتياجات اليومية للمواطنين، خصوصاً في ظل شكاوى متكررة من نقص الغاز المستخدم في الطهي. الحكومة تواجه صعوبة كبيرة في تأمين إمدادات الوقود بسبب العقوبات الدولية والعزلة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. هذه الصعوبات تؤدي إلى تقليص الإمدادات من الغاز والوقود، ما يزيد من معاناة المواطنين.
نتيجة لهذا النقص، شهدت أسعار الغاز ارتفاعاً كبيراً في السوق السوداء، مما يضطر العديد من الأسر إلى اللجوء إلى بدائل غير صحية مثل الحطب والفحم للطهي. هذا الاعتماد على مصادر طاقة غير نظيفة يعرض البيئة للتلوث ويسهم في تدهور الصحة العامة، حيث تتسبب هذه المواد في انبعاث غازات ضارة تؤثر على جودة الهواء وتزيد من احتمالات الإصابة بأمراض التنفس.
يشير هذا الوضع إلى ضعف البنية التحتية في قطاع الطاقة في إريتريا، وعدم وجود حلول فعالة لتوفير الوقود والغاز بأسعار معقولة ومستدامة للمواطنين، مما يفاقم الأوضاع المعيشية ويؤثر سلباً على نوعية الحياة.
رابعًا: شكاوى المواطنين والسياح
تستمر الشكاوى من المواطنين في إريتريا بشأن غياب الخدمات الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب والكهرباء في العديد من المناطق، بما في ذلك الأحياء السكنية والمدن الصغيرة. يعتبر نقص المياه أحد أكثر القضايا التي يعاني منها السكان، حيث يواجه الكثيرون صعوبة في الحصول على مياه نقية وآمنة للاستهلاك اليومي. وفي حالات كثيرة، يضطر المواطنون للاعتماد على البراميل الزرقاء لتخزين المياه التي تُوزع بشكل غير منتظم، مما يعكس عدم انتظام توافر المياه في العديد من المناطق. بالنسبة للكهرباء، يواجه السكان أيضًا انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، خاصة في المناطق السكنية، حيث لا تتوفر الكهرباء بشكل مستمر ولا توجد بنية تحتية مستقرة لتلبية احتياجات الكهرباء الأساسية.
الشكوى لا تقتصر على المواطنين المحليين فقط، بل تشمل أيضًا الزوار والسياح الأجانب الذين يعبرون عن انزعاجهم من عدم توفر أبسط الخدمات في الفنادق والمطاعم. عدد من السياح أشاروا إلى أنهم اضطروا للاستحمام باستخدام دلاء المياه بسبب انقطاع الإمدادات المتكرر للمياه في أماكن الإقامة، مما يضطرهم إلى التكيف مع ظروف غير مريحة. كما أن هذه الخدمة غير الكافية تؤثر على تجربة السياحة بشكل عام، مما يجعل السفر إلى إريتريا مرهقًا وغير مشجع للعديد من السياح.
يعتبر ضعف الخدمات العامة أحد العوامل الرئيسية التي تضر بقطاع السياحة في إريتريا، حيث يجد الزوار صعوبة في الاستمتاع بتجربة سفر مريحة. هذا الوضع يؤثر سلباً على سمعة البلاد كوجهة سياحية، حيث يُعتبر القطاع السياحي مكونًا حيويًا للاقتصاد الوطني، ويعتمد نجاحه بشكل كبير على تقديم خدمات أساسية عالية الجودة. عدم القدرة على توفير هذه الخدمات قد يدفع الزوار إلى التفكير في خيارات سياحية أخرى، مما يضعف العائدات الاقتصادية الناتجة عن السياحة ويؤثر على نمو هذا القطاع بشكل عام.
خامسًا: الأسباب الجذرية للأزمة
تعتبر الأزمة المتواصلة في قطاع الخدمات الأساسية في إريتريا ناتجة عن عدة أسباب معقدة ومتداخلة، التي تشمل العوامل الاقتصادية، الاجتماعية، والسياسية. هذه الأسباب قد تساهم بشكل كبير في تفاقم الأوضاع على الأرض وتؤدي إلى استمرار الأزمات في المياه والكهرباء والغاز.
أحد الأسباب الرئيسية للأزمة هو غياب التخطيط الاستراتيجي من قبل الحكومة في ما يتعلق بتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية. الحكومة لم تضع خططًا طويلة الأمد لتحسين قطاع المياه والكهرباء والغاز بشكل مستدام، كما أن مشاريع البنية التحتية التي كانت تهدف إلى تحسين هذه الخدمات غالباً ما تعاني من التأجيل أو قلة الموارد المخصصة لها. ضعف هذه الاستراتيجيات يخلق تحديات مستمرة في تلبية احتياجات السكان الأساسية.
والمقابل يشكل الفساد وعدم الشفافية أحد الأسباب العميقة في فشل النظام في تحسين الوضع العام في البلاد. تشير العديد من التقارير إلى أن الفساد في توزيع الموارد المالية يجعل من الصعب تخصيص الأموال اللازمة لتطوير الخدمات العامة. في كثير من الأحيان، تتعرض الميزانيات المخصصة للمشاريع الحيوية للسرقة أو التلاعب، مما يضعف فعالية الخطط الحكومية ويفقد ثقة المواطنين في قدرة الحكومة على تقديم حلول فعالة.
الأزمة تتفاقم أيضا بسبب عزل البلاد عن المجتمع الدولي وغياب الاستثمارات الأجنبية. تشهد إريتريا عزلة اقتصادية وسياسية ناتجة عن العقوبات الدولية التي تؤثر بشكل كبير على قدرة الحكومة في جذب الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية والخدمات العامة. تلك الاستثمارات كانت يمكن أن تسهم في توفير التقنيات الحديثة والموارد اللازمة لتحسين قطاعات المياه والكهرباء والغاز. ولكن بسبب التوترات السياسية والعزلة الدبلوماسية، تظل البلاد محرومة من العديد من الفرص التي يمكن أن تساعد في تحقيق التنمية المستدامة.
أما من الناحية البيئية، فإن تدهور البيئة الطبيعية يعد من العوامل المؤثرة في تدهور الموارد الطبيعية. التغيرات المناخية التي تشمل شح الأمطار وزيادة درجات الحرارة تؤدي إلى انخفاض في كمية المياه المتاحة للزراعة والاستهلاك البشري. في بعض المناطق الغير مرتفعة او الاماكن الحارة ، يعتمد المواطنون على المياه التي يتم جمعها من الأمطار، لكن تغيرات المناخ تقوض استمرارية هذه المصادر الطبيعية. هذا يشكل تحدياً بيئياً طويل الأمد يؤثر على استدامة الموارد المائية.
يمكن القول إن التركيز الكبير على الجانب العسكري على حساب التنمية الداخلية كان له تأثير سلبي على قدرة البلاد على تحسين جودة الحياة لمواطنيها. إريتريا، التي تشهد صراعاً مستمراً على مر السنين، تولي اهتمامًا أكبر لتعزيز قدراتها العسكرية بدلًا من تخصيص مواردها لتطوير الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون. هذا التركيز على النفقات العسكرية على حساب الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية يعمق فجوة التنمية ويضعف قدرة الحكومة على تحسين مستوى الحياة داخل البلاد.
كل هذه العوامل مجتمعة تساهم في تفاقم الأزمات الحالية وتعيق قدرة إريتريا على تقديم خدمات أساسية تحسن من ظروف حياة المواطنين وتحقق تطورًا اقتصادياً مستداماً.
مخرج : نحو حلول مستدامة لأزمات إريتريا في المياه والكهرباء والغاز .
إريتريا منذ استقلالها، تواجه تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والغاز لمواطنيها. على الرغم من وجود هذه الموارد في البلاد، إلا أن سوء توزيعها، وغياب التخطيط الاستراتيجي، وتدهور البنية التحتية جعلها غير متاحة بشكل مستدام أو عادل، خاصة للمناطق الريفية أو بعض الأحياء السكنية. إن الأزمات المستمرة في هذه القطاعات تضر بشكل مباشر بحياة المواطنين وتعيق تقدم البلاد. بالإضافة إلى ذلك، يعاني قطاع السياحة، الذي كان يمكن أن يكون مصدراً هاماً للإيرادات الوطنية، من ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما يؤثر سلبًا على صورة البلاد في أعين الزوار.
تتطلب هذه الأزمات حلولاً عاجلة وطويلة الأمد، مع ضرورة البدء في تنفيذ مشروعات لتحلية مياه البحر وتوسيع استخدام الطاقة الشمسية التي رأيناها في نشرة الاخبار . ينبغي تحسين عدالة توزيع الكهرباء بين المناطق السكنية والتجارية، وضمان عدم انقطاع التيار في الأوقات غير المتوقعة من حقوق المواطنين ان يتمتعوا بهذه الخدمات التي تدفع ضريبتها في السفارات ٢٪ . كما يجب تقديم دعم فني ومالي للأسر لتركيب أنظمة تخزين مياه أكثر كفاءة، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص المياه. من المهم أيضاً إشراك القطاع الخاص والمنظمات الدولية في بناء مشاريع خدمية، وذلك لتحفيز الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
نقول و وسنضل نقول حتى وان كان النظام الإريتري لا يسمع ولا ياخذ برأيي المتخصصين الذين يعترضون سياساته يجب مراجعة السياسات الاقتصادية للتركيز على تحسين البنية التحتية والتنمية المحلية بدلاً من التركيز على عسكرة الاقتصاد. يمكن أن يمثل التركيز على البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية حجر الزاوية لتحسين حياة المواطنين وإعادة إحياء قطاع السياحة في البلاد.
المصادر و المراجع
1. UNICEF Report: Water Crisis in the Horn of Africa – 2022
https://www.unicef.org/media/126006/file/water-crisis-horn-africa-2022.pdf?utm_source=chatgpt.com
2. World Bank Report: Country Report 2024 – Eritrea
https://bti-project.org/en/reports/country-report/ERI?utm_source=chatgpt.com
3. UNDP Report: First Update Report – Eritrea
https://unfccc.int/sites/default/files/resource/Eritrea%20BUR1.pdf?utm_source=chatgpt.com
4. International Energy Agency (IEA) Report: Eritrea – Electricity
https://www.iea.org/countries/eritrea/electricity?utm_source=chatgpt.com
5. African Development Bank (AfDB) Report: Country Report – Eritrea
https://www.afdb.org/sites/default/files/3tesseney_solar_pv_mini-grid_esia_final_version_08102024_final.pdf?utm_source=chatgpt.com
6. International Energy Agency (IEA) Report: Eritrea – Oil
https://www.iea.org/countries/eritrea/oil?utm_source=chatgpt.com
7. ReliefWeb Report: Eritrea – Fuel Shortage
https://cerf.un.org/what-we-do/allocation/2024/summary/23-UF-ERI-58372?utm_source=chatgpt.com



