
صادر عن دائرة العلاقات الخارجية للائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري
تابعنا في الائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري باهتمام بالغ التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الإثيوبي السيد/ جيديون تيموثاوس، والتي تضمّنت تأكيدًا على أهمية اعتماد مسارات الحوار والتعاون الإقليمي، وتعزيز فرص التكامل الاقتصادي، واحترام سيادة الدول في منطقة القرن الأفريقي.
وإذ نُرحّب بروح الخطاب الجديد الوارد في هذه التصريحات، فإننا نعتبره خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لإعادة صياغة العلاقات بين إرتريا وإثيوبيا على أسس أكثر استقرارًا وتوازنًا، بعيدًا عن لغة التوتر أو الخطابات التي تمسّ السيادة الوطنية. ويأتي هذا التحول في لحظة إقليمية دقيقة تتطلب من جميع الأطراف تبنّي مقاربة مسؤولة، تعطي الأولوية لمصالح الشعوب ومستقبل العلاقات طويلة المدى.
إن الائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري يؤمن بأن التكامل الاقتصادي والتنسيق الإقليمي يمثلان ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في القرن الأفريقي، وأن تعزيز التعاون بين الشعبين الإرتري والإثيوبي يمكن أن يشكّل نموذجًا إيجابيًا يحدّ من التدخلات الخارجية ويخفّف من حدة التوتر الذي لازم المنطقة لسنوات طويلة.
وفي هذا السياق، نثمّن أي خطاب رسمي إثيوبي يتجه نحو بناء علاقة حسن جوار، قائمة على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الحدود والسيادة الوطنية الإرترية. ونأمل أن يكون هذا التوجه خيارًا إستراتيجيًا ثابتًا، يعكس إدراكًا عميقًا لضرورة الانتقال من منطق النزاع إلى منطق المصالح المشتركة.
كما يؤكد الائتلاف أن الشعب الإرتري يطمح إلى علاقات مستقرة وبنّاءة مع الجارة إثيوبيا، قائمة على التعاون لا التنافس، وعلى الانفتاح لا العداء، وعلى الحوار لا المواجهة. وهذه المبادئ تمثّل أساسًا لأي علاقة مستقبلية متينة تخدم الطرفين.
وإذ نحيّي كل جهد يخدم هذا المسار، فإننا في دائرة العلاقات الخارجية للائتلاف نجدد استعدادنا للتفاعل الإيجابي مع أي خطوات تدعم الاستقرار الإقليمي وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتنمية في القرن الأفريقي، بما يحفظ مصالح الشعب الإرتري ويعزّز مكانته بين شعوب المنطقة.
العلاقات الخارجية للائتلاف الوطني الديمقراطي الإرتري
التاريخ: 13/11/2025



