
رصد اريتريا | تقرير
عودة محسوبة إلى منصة إقليمية مثقلة بالتناقضات
بعد عامين من تجميد عضويته، أعلن السودان استئناف نشاطه الكامل داخل الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، في خطوة تعكس تحولاً براغماتيًا في مقاربة الخرطوم للتوازنات الإقليمية، وسط حرب داخلية مستمرة وانسداد مسارات التسوية.
القرار، الذي أعلنته وزارة الخارجية السودانية، يأتي بعد أزمة سياسية حادة دفعت الخرطوم في يناير/كانون الثاني 2024 إلى تجميد عضويتها، احتجاجًا على دعوة «إيغاد» قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو للمشاركة في قمة إقليمية بأوغندا، في وقت كانت فيه المعارك تحتدم مع الجيش منذ 2023.
مصادر دبلوماسية ترى أن العودة لا تعبّر بالضرورة عن مصالحة سياسية مع المنظمة، بقدر ما تعكس إدراك الخرطوم لأهمية البقاء داخل الأطر الإقليمية المؤثرة، خصوصًا في ظل تراجع الزخم الدولي، وتزايد أدوار الفاعلين الإقليميين في ملف السودان.
اللافت أن «إيغاد»، التي تُعد إحدى أبرز منصات الوساطة في شرق أفريقيا، واجهت خلال العامين الماضيين انتقادات متزايدة من أطراف سودانية تتهمها بالانحياز أو العجز عن إنتاج مسار سلام قابل للحياة، ما يجعل عودة السودان اختبارًا مزدوجًا: هل ستعيد الخرطوم تشكيل علاقتها بالمنظمة؟ أم ستظل المشاركة محكومة بحسابات الضرورة لا الثقة؟
نَسَبُ الخبر: هذا التطور ورد في تقرير لصحيفة الشرق الأوسط .



