أخبار اريترياإثيوبيااريترياالقرن الأفريقيترجماتتقارير
أخر الأخبار

الجزيرة تنشر رداً إريترياً على مقال مسؤولين إثيوبيين: «إثيوبيا لا تُجرّ إلى الحرب»

رصد إريتريا | متابعة خاصة

نشر موقع الجزيرة مقالاً بقلم السفير الإريتري لدى قطر، علي إبراهيم أحمد، حمل عنوان “Ethiopia is not being ‘dragged into war’”، ردّ فيه على مقال رأي سابق للمسؤولين الإثيوبيين رضوان حسين وغيتاتشو ردا ، معتبراً أن الرواية التي قدماها بشأن التوترات الإقليمية «تعيد صياغة الوقائع التاريخية بما يخدم الخطاب السياسي للحكومة الإثيوبية».

وقال الكاتب إن تصوير إثيوبيا على أنها ضحية تُساق إلى الحرب من قبل أطراف خارجية يهدف، بحسب رأيه، إلى إعفاء حكومة حزب الازدهار من مسؤولية الأزمات الداخلية المتفاقمة التي تواجهها البلاد، معتبراً أن الخطاب الرسمي الإثيوبي يسعى إلى تحويل الأنظار عن الانقسامات الداخلية والاستقطاب السياسي الذي سبق اندلاع حرب تيغراي.

ويرى الكاتب أن الحرب التي اندلعت في شمال إثيوبيا عام 2020 لم تكن نتيجة تدخلات خارجية، بل جاءت نتيجة تراكمات داخلية مرتبطة بالانقسامات العرقية والسياسية، مؤكداً أن إريتريا وفقاً لروايته لم تكن صاحبة المبادرة في الصراع، وإنما دخلته بعد تلقيها طلباً رسمياً من الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، وفي إطار ما وصفه بدوافع الدفاع عن النفس.

كما يشير المقال إلى أن استهداف إريتريا كان جزءاً من أهداف الحرب منذ بدايتها، مستشهداً بمنشورات وتصريحات سابقة لغيتاتشو ردا على منصة «إكس»، والتي يقول إنها تعكس، من وجهة نظره، وجود توجه مسبق لاستهداف إريتريا عسكرياً.

ولفت الكاتب إلى أن قادة حزب الازدهار، بمن فيهم رئيس الوزراء آبي أحمد، أعربوا عقب توقيع اتفاق بريتوريا عن شكرهم العلني لإريتريا في مناسبات رسمية متعددة، معتبراً أن الخطاب الإثيوبي الحالي الذي يصور إريتريا باعتبارها الطرف المعرقل للاستقرار يتناقض مع تلك التصريحات السابقة.

وانتقد المقال أيضاً الرواية التي قدمها رضوان حسين وغيتاتشو ردا بشأن أجواء مفاوضات بريتوريا، والتي تحدثت عن خشية الوسطاء الجنوب أفريقيين من وقوع اشتباكات بين وفدي الحكومة الإثيوبية و«جبهة تحرير شعب تيغراي» داخل قاعة المفاوضات، واصفاً تلك الرواية بأنها «مسرحية ومفبركة» هدفها إضفاء طابع درامي على اتفاق بريتوريا وتصويره كانتصار للوحدة الوطنية.

وأضاف الكاتب أن الاتصالات بين الطرفين الإثيوبيين بدأت قبل أشهر من محادثات بريتوريا، من خلال لقاءات غير معلنة في جيبوتي وسيشل برعاية وسطاء دوليين، مشيراً إلى أن غيتاتشو رضا سبق أن أقر بوجود تلك القنوات خلال فترة الحرب.

ويذهب المقال إلى أبعد من ذلك بالقول إن بعض الدوائر داخل حزب الازدهار شجعت، خلال تلك الاتصالات، على بحث إمكانية توحيد الجهود العسكرية بين الحكومة الإثيوبية وقيادة تيغراي وتوجيهها لاحقاً ضد إريتريا، معتبراً أن بعض الفاعلين السياسيين كانوا ينظرون إلى وجود إريتريا المستقلة والمستقرة باعتباره تهديداً لمستقبلهم السياسي.

ويأتي نشر هذا المقال في وقت تشهد فيه العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا تصاعداً في التوتر السياسي والإعلامي، وسط تبادل متزايد للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التوترات الإقليمية ومستقبل اتفاق بريتوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى