
رصد إريتريا | تقرير
بعد سنوات من تعثر محاولات توحيد المعارضة الإريترية، تعود العاصمة الكينية نيروبي إلى واجهة المشهد السياسي الإريتري، وسط تحركات جديدة قد تمثل محاولة لإعادة بناء إطار جامع للقوى السياسية والمدنية في الخارج. ووفقاً لمعلومات حصلت عليها “رصد إريتريا” من مصادر متعددة ومتقاطعة، تجري تحضيرات لعقد مؤتمر يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين مكونات المعارضة، في وقت يشهد فيه الملف الإريتري اهتماماً متجدداً داخل بعض الأوساط الدولية.
أفادت مصادر متعددة ومتقاطعة لـرصد إريتريا بوجود تحضيرات جارية لعقد مؤتمر في العاصمة الكينية نيروبي، يهدف إلى توحيد قوى المعارضة الإريترية في الخارج، بمشاركة المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي، وعدد من التنظيمات السياسية الفاعلة، إلى جانب شخصيات وطنية ومثقفين، وزعامات دينية وقبلية، ومهتمين بالشأن الإريتري.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رصد إريتريا، فإن المؤتمر يحظى – وفقاً للمصادر – بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية ومركز الحوار والتعايش السلمي، إلا أن المنصة لم تتمكن حتى الآن من الحصول على تأكيد رسمي من أي من الجهتين بشأن تنظيم المؤتمر أو رعايته، وتواصل التحقق من هذه المعلومات عبر مصادر مستقلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه النقاش داخل بعض الأوساط السياسية والفكرية الأمريكية بشأن مستقبل العلاقة مع إريتريا. وكانت رصد إريتريا قد نشرت في تقرير سابق عرضاً لمقال الباحث الأمريكي دوغ باندو في مجلة The American Conservative، الذي رأى أن العقوبات الأمريكية لم تحقق أهدافها في تغيير سلوك الحكومة الإريترية، ودعا إلى مراجعة السياسة الأمريكية تجاه إريتريا بما يوازن بين المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة ودعم حقوق الإنسان. ويعكس المقال وجهة نظر كاتبه، ولا يمثل موقفاً رسمياً للحكومة الأمريكية.
ووفقاً للمصادر، فقد عُقد خلال الفترة الماضية اجتماع تشاوري ناقش ترتيبات المبادرة، وطُرح خلاله اسم الدبلوماسي الإريتري السابق والمبعوث الخاص الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة هيلي منقريوس لقيادة المبادرة التي قد تتمخض عنها مخرجات المؤتمر، غير أن المصادر أفادت بأنه اعتذر عن تولي هذا الدور، مرجعة ذلك إلى ارتباطاته الحالية في العمل الدولي ووضعه الصحي. وأوضحت المصادر أن الاعتذار يتعلق بقيادة المبادرة المستقبلية، ولا يعني بالضرورة عدم مشاركته في المؤتمر أو أي دور قد يُسند إليه خلال أعماله.
وتهدف المبادرة، بحسب المصادر، إلى إطلاق حوار سياسي بين مختلف مكونات المعارضة الإريترية، وبحث إمكانية إنشاء إطار سياسي أو تنسيقي أكثر فاعلية، قادر على توحيد الجهود وصياغة رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات التي تواجه البلاد.
ولا تُعد هذه أول محاولة لتوحيد المعارضة الإريترية، إذ سبق لـالمنتدى الإريتري (مدرخ) أن أطلق مسعى مشابهاً عبر ورش عمل نيروبي، التي هدفت إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية الإريترية وبناء مشروع وطني جامع، إلا أن تلك الجهود لم تنجح في الوصول إلى إطار موحد ومستدام.
ويرى متابعون للشأن الإريتري أن نجاح أي مبادرة جديدة سيعتمد على قدرة القوى السياسية والمدنية على تجاوز الانقسامات التنظيمية والسياسية التي أعاقت محاولات التوحيد السابقة، والتوافق على رؤية مشتركة تستجيب لتطلعات الإريتريين في الداخل والخارج.
وتؤكد “رصد إريتريا” أنها تواصل التحقق من تفاصيل هذا الملف من مصادر متعددة، وستنشر أي مستجدات أو تأكيدات رسمية فور ورودها، التزاماً بالمعايير المهنية في التحقق من المعلومات.





أي مبادرة لتوحيد القوى السياسية الإرترية مطلب وطني إذا كان يعمل من أجل صناعة واقع تعايش سلمي بين المكون الوطني، وإن مطلب التعايش السلمي لن يتحقق ما لم يكن من أولياته المسائل التالية:
1- المبادرة في المرحلة الانتقالية في تأسيس برلمان وطني من كافة المكون الوطني في الداخل والخارج من التنظيمات والمستقلين الذين يزيد عن عدد عضوية التنظيمات.
2- دستور أقرب الاستجابة لواقع الوطن من بعد تجربة حكم حزب الجبهة الشعبية المتحيز.
3- اعتبار كون اللاجئين ركن رئيس في المعادلة السياسية لتحقيق الأمن القومي والعدالة المستدامة.