إثيوبياالقرن الأفريقيترجماتتقارير
أخر الأخبار

الحوار الوطني الإثيوبي يقترب من مرحلته الحاسمة.. مقترحات لتعديل المادة 39 واعتماد خمس لغات للعمل وإعادة تشكيل نظام الحكم

رصد إريتريا | أديس أبابا — 22 أغسطس/آب 2026 

دخل مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي مرحلته الأخيرة، بعد أسابيع من النقاشات التي تناولت قضايا تعد من الأكثر حساسية في البلاد، بينها شكل الدولة والفيدرالية، وحق تقرير المصير، ونظام الحكم، واللغات، ووضع أديس أبابا ودير داوا، إلى جانب إدارة الموارد الطبيعية وتقاسم عائداتها.

وتقول مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية إن مجموعات العمل الثماني توصلت إلى توافقات بشأن توصياتها، وإن لجنة مختصة تعمل على مراجعة المقترحات ومقارنتها وتوحيدها قبل عرضها على الجلسة العامة للمشاركين.

وبحسب المفوضية، يشارك في المؤتمر نحو 4 آلاف شخص، فيما جرى تنظيم النقاشات عبر ثماني مجموعات عمل تناولت ملفات بناء الدولة، وهيكل الدولة ونظام الحكم، ووضع أديس أبابا ودير داوا، والشؤون الدينية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، والحكم الرشيد ومكافحة الفساد، وبناء السلام.

لكن ما خرج من الحوار حتى الآن هو توصيات ومقترحات، وليس تعديلات دستورية نافذة.

وهذه النقطة أساسية لفهم ما يجري في أديس أبابا.

المادة 39.. النقاش الأكثر حساسية

في قلب المداولات الدستورية تقف المادة 39 من الدستور الإثيوبي، التي تمنح الأمم والقوميات والشعوب حق تقرير المصير، بما في ذلك حق الانفصال.

وبحسب قناة الجزيرة، نقل مراسلها عن مصدر مطلع مشارك في مؤتمر الحوار الوطني أن المشاركين صادقوا على حذف الجزء المتعلق بحق الانفصال من المادة 39.

لكن الصياغة المتداولة تتعلق بحذف حق الانفصال، وليس بإلغاء المادة 39 بكاملها.

وهذا فرق مهم، لأن المادة تتضمن أحكامًا أوسع بشأن حقوق الأمم والقوميات والشعوب وتقرير المصير.

وتؤكد مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية أن التوصيات لا تزال تمر بمرحلة المراجعة والتوحيد، ولم تنشر في المواد الرسمية المتاحة نصًا دستوريًا نهائيًا يوضح الصياغة المقترحة للمادة 39.

وعليه، فإن المعلومة المؤكدة في هذه المرحلة هي وجود مقترح داخل مسار الحوار يتعلق بحق الانفصال، بينما يبقى النص الدستوري النهائي المقترح بحاجة إلى التوثيق الرسمي.

وتكشف النقاشات السياسية الإثيوبية السابقة عن مدى حساسية القضية.

فقد تناولت ذا ريبورتر الإثيوبية المادة 39 باعتبارها واحدة من أكثر المواد إثارة للجدل في النقاش الدستوري، مع وجود آراء تدعو إلى مراجعتها وأخرى ترى أنها تمثل ضمانة أساسية لحقوق القوميات وتقرير المصير.

كما حذرت جهات سياسية ومدنية من أن أي تعديل للمادة قد يؤثر في طبيعة الفيدرالية الإثيوبية.

لكن هذه مواقف سياسية متباينة، وليست حكمًا نهائيًا على نتيجة الحوار.

خمس لغات للعمل على المستوى الاتحادي

من أبرز المقترحات التي ظهرت في مخرجات مجموعات الحوار اعتماد خمس لغات للعمل على المستوى الاتحادي:

الأمهرية، والأورومية، والصومالية، والعفرية، والتغرينية.

وأفادت مصادر إثيوبية تناولت مخرجات الحوار بأن المقترح يهدف إلى توسيع نطاق استخدام اللغات في المؤسسات الاتحادية.

وتأتي هذه التوصية ضمن نقاش أوسع حول الهوية والتعدد اللغوي في إثيوبيا، وهي قضية مدرجة ضمن الأجندة الرسمية للحوار الوطني.

وكانت مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية قد أدرجت قضايا اللغة والهوية ضمن محاور الحوار المتعلقة ببناء الدولة والهوية الوطنية.

كما ناقشت مؤسسات وأحزاب إثيوبية خلال الفترة الماضية فكرة اعتماد عدة لغات للعمل الاتحادي بدلًا من الاعتماد العملي الواسع على الأمهرية.

لكن وصف اللغات الخمس بأنها «لغات وطنية» يحتاج إلى دقة.

فالمعلومات المتاحة تتحدث عن لغات عمل اتحادية، وهو توصيف مختلف عن إعلانها لغات وطنية حصرية.

كما أن اعتماد خمس لغات لا يعني إلغاء اللغات الأخرى المستخدمة في الأقاليم الإثيوبية.

نظام الحكم.. رئاسي أم إعادة توزيع للسلطة؟

ناقش الحوار الوطني كذلك شكل النظام السياسي والسلطة التنفيذية.

وتشير تقارير ذا ريبورتر الإثيوبية إلى أن المشاركين ناقشوا نماذج مختلفة، من بينها النظام شبه الرئاسي أو نظام يقوم على سلطة تنفيذية مزدوجة.

وفي وقت لاحق، نقلت FSX Business عن مشاركين في إحدى مجموعات الحوار أن المجموعة توصلت إلى توصية باعتماد نظام رئاسي، بحيث يكون الرئيس رئيس الدولة والحكومة، مع إلغاء منصب رئيس الوزراء.

كما وردت في التقارير المتداولة توصية بأن تكون مدة الولاية الرئاسية ست سنوات، وبحد أقصى ولايتين.

لكن توصيف النظام المقترح لم يكن متطابقًا في جميع المصادر.

فبينما تحدثت بعض التقارير عن نظام رئاسي، استخدمت تقارير أخرى توصيفات مثل النظام شبه الرئاسي أو النظام البرلماني مع إعادة توزيع الصلاحيات التنفيذية.

لذلك، فإن المعلومة التي يمكن نسبتها في هذه المرحلة هي أن إعادة صياغة شكل السلطة التنفيذية كانت من القضايا الرئيسية التي ناقشها الحوار، مع طرح نموذج رئاسي ضمن المقترحات.

أما الشكل النهائي للنظام، فيتطلب الرجوع إلى الوثيقة النهائية للتوصيات.

أديس أبابا.. عقدة العلاقة بين المركز وأوروميا

تعد قضية أديس أبابا من أكثر الملفات ارتباطًا بمسألة الفيدرالية الإثيوبية.

فالمدينة هي العاصمة الاتحادية، وتقع جغرافيًا داخل إقليم أوروميا، الأمر الذي جعل وضعها القانوني والإداري موضوعًا للخلاف السياسي منذ سنوات.

وأدرجت مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية وضع أديس أبابا وعلاقتها بإقليم أوروميا ضمن الملفات التي يناقشها الحوار.

وأفادت ذا ريبورتر الإثيوبية بأن المشاركين ناقشوا عدة خيارات، بينها الإبقاء على الوضع الاتحادي للمدينة، أو إعادة تنظيم علاقتها بالإقليم، أو منحها ترتيبات إدارية مختلفة.

كما ظهرت توصية بأن تكون أديس أبابا مقرًا للحكومة الاتحادية، وفي الوقت نفسه مقرًا لإدارة إقليم أوروميا.

لكن هذا لا يعني أن المدينة أصبحت جزءًا من إقليم أوروميا.

فالفرق كبير بين استضافة مؤسسات الإقليم داخل المدينة وبين تغيير الوضع الدستوري والإداري للمدينة.

ولذلك تبقى الصياغة الدقيقة أن الحوار ناقش إعادة تنظيم وضع أديس أبابا وعلاقتها بأوروميا.

دير داوا.. مراجعة صيغة تقاسم السلطة

دير داوا بدورها كانت ضمن القضايا التي ناقشها الحوار.

وتخضع المدينة لنظام اتحادي خاص، ارتبط خلال السنوات الماضية بترتيبات سياسية لتقاسم السلطة بين المكونات الرئيسية في المدينة.

وتوضح دراسة لمعهد ريفت فالي أن صيغة 40:40:20 ارتبطت بترتيبات سياسية تمنح قوى مرتبطة بأوروميا والصومال نسبًا متساوية من المقاعد، مع تخصيص النسبة المتبقية لمكونات أخرى.

وخلال الحوار الوطني، طُرحت خيارات لإعادة تنظيم إدارة دير داوا، من بينها الإبقاء على وضعها الاتحادي مع تغيير آلية تشكيل الإدارة.

وتحدثت تقارير عن مقترح إلغاء صيغة 40:40:20 والسماح بانتخاب إدارة المدينة بصورة مباشرة.

لكن هذه التوصية تظل ضمن مخرجات الحوار المقترحة، ولا تمثل حتى الآن تعديلًا نافذًا في نظام إدارة المدينة.

الموارد الطبيعية.. من يملك الثروة ومن يحصل على عائداتها؟

دخلت الموارد الطبيعية أيضًا في صلب الحوار الوطني.

وتضع مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية إدارة الموارد وتقاسم المنافع وحقوق الموارد الطبيعية ضمن القضايا الاقتصادية التي يناقشها المؤتمر.

وخلال النقاشات، طُرحت مطالب بتحديد نصيب الأقاليم المنتجة من عائدات الموارد الطبيعية.

وشملت المطالب المتداولة الموارد الموجودة في الإقليم الصومالي، بما فيها الغاز.

وبحسب ما ظهر في التقارير المتعلقة بالنقاشات، طُرحت فكرة تحديد نصيب سكان الإقليم الصومالي من عائدات الغاز المستخرج من مناطق الإقليم.

لكن المخرجات المنشورة للمؤتمر لا تتضمن، حتى تاريخ نشر هذا التقرير، نسبة محددة من عائدات الغاز مخصصة للإقليم الصومالي.

وبالتالي، فإن الثابت هو أن تقاسم عائدات الموارد الطبيعية كان موضوعًا للنقاش، وأن مطالب بتحديد نصيب الأقاليم المنتجة طُرحت داخل الحوار، بينما لا تظهر في الوثائق المنشورة نسبة نهائية محددة للغاز في الإقليم الصومالي.

وهذا يفرق بين المطلب الذي طرحه المشاركون وبين القرار أو التوصية النهائية.

الحقوق الدينية.. توافق على محور الشؤون الدينية

كانت الشؤون الدينية أحد المحاور الثمانية للحوار.

وأعلنت مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية أن مجموعة العمل المعنية بالشؤون الدينية توصلت إلى توافق بشأن توصياتها.

وتضمنت النقاشات قضايا مرتبطة بحرية المعتقد والممارسة الدينية والعلاقة بين الدولة والمؤسسات الدينية.

كما ظهرت في سياق النقاش مطالب مرتبطة بالملابس الدينية، بينها الحجاب والنقاب.

لكن المواد الرسمية المنشورة لا تتضمن حتى الآن نصًا نهائيًا يثبت اعتماد بند مستقل يتعلق بالحجاب والنقاب بهذه الصياغة.

ولذلك تبقى هذه النقطة في إطار المطالب والقضايا التي نوقشت إلى حين صدور الوثيقة النهائية.

العلم والنشيد الوطني

شملت المناقشات كذلك الرموز الوطنية.

وتشير التقارير التي تناولت مخرجات الحوار إلى اتجاه نحو الإبقاء على العلم والنشيد الوطنيين الحاليين.

لكن النقاش لم يخلُ من مقترحات تتعلق بالرموز والشعار الموجود على العلم.

ومن ثم، فإن الأدق في هذه المرحلة هو القول إن المقترح المطروح يميل إلى الإبقاء على العلم والنشيد الحاليين، مع استمرار النقاش بشأن بعض التفاصيل الرمزية.

توافق داخل الحوار.. لكن ليس إجماعًا وطنيًا

تؤكد مفوضية الحوار الوطني أن مجموعات العمل الثماني توصلت إلى توافقات بشأن توصياتها.

لكن كلمة «توافق» هنا يجب ألا تُفهم باعتبارها إجماعًا سياسيًا شاملًا داخل إثيوبيا.

فالحوار تعرض لانتقادات من قوى سياسية لم تشارك أو لم توافق على آلية تنظيمه.

ونقلت ذا ريبورتر الإثيوبية مواقف لأحزاب معارضة اعترضت على جوانب من العملية، بينما وجهت الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين انتقادات إلى مسار الحوار ومخرجاته.

وهذه الاعتراضات تمثل مواقف أصحابها، ولا تعني تلقائيًا ثبوت الاتهامات التي تضمنتها.

في المقابل، تقول المفوضية إن العملية صممت لتكون شاملة، وإن آلاف المشاركين يمثلون قطاعات ومكونات مختلفة من المجتمع الإثيوبي.

لماذا المادة 39 مهمة إلى هذه الدرجة؟

من الصعب فهم المقترحات الحالية من دون العودة إلى طبيعة النظام الإثيوبي الذي تأسس دستوريًا عام 1995.

فالفيدرالية الإثيوبية الحالية ترتبط بالهوية القومية واللغوية، بينما تمنح المادة 39 القوميات والأمم والشعوب حق تقرير المصير، بما في ذلك الانفصال.

ولهذا فإن تعديل المادة لا يتعلق بفقرة دستورية معزولة.

إنه يمس العلاقة بين الدولة الاتحادية والأقاليم والقوميات.

وفي حال أصبح حذف حق الانفصال جزءًا من تعديل دستوري فعلي، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة تعريف أحد أهم عناصر العقد الفيدرالي الإثيوبي.

لكن ذلك يبقى استنتاجًا سياسيًا محتملًا، وليس نتيجة قانونية قائمة في الوقت الحالي.

من الحوار إلى تعديل الدستور

وهنا تقع الخطوة الأصعب.

فالمؤتمر يستطيع إنتاج توصيات، لكنه لا يغير الدستور بمجرد التصويت عليها.

وتؤكد المفوضية أن التوصيات تمر حاليًا بمرحلة المراجعة والتوحيد قبل تقديمها في صورتها النهائية.

وبالتالي فإن أي تغيير للمادة 39 أو لنظام الحكم أو لوضع المدن الاتحادية يحتاج بعد ذلك إلى استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة.

ولهذا فإن القول إن «إثيوبيا ألغت المادة 39» سيكون سابقًا لأوانه.

والصياغة الدقيقة هي:

«الحوار الوطني الإثيوبي يناقش ويوصي بتعديلات محتملة على المادة 39 والنظام السياسي، فيما لا تزال هذه المقترحات في انتظار استكمال المسار الدستوري والقانوني.»

ماذا يمكن أن يتغير إذا تحولت التوصيات إلى قانون؟

إذا تحولت هذه التوصيات إلى تعديلات دستورية نافذة، فإن آثارها قد تمتد إلى بنية الدولة نفسها.

تعديل المادة 39 قد يعيد تعريف العلاقة بين المركز والأقاليم.

واعتماد خمس لغات للعمل الاتحادي قد يوسع التعدد اللغوي داخل المؤسسات الفيدرالية.

وتغيير النظام التنفيذي قد يعيد توزيع القوة السياسية بين الرئاسة ورئاسة الوزراء والبرلمان.

أما إعادة تنظيم وضع أديس أبابا ودير داوا فقد تؤثر في العلاقة بين المدن الاتحادية والأقاليم المحيطة بها.

وفي ملف الموارد الطبيعية، يمكن لقواعد جديدة لتقاسم العائدات أن تغير العلاقة المالية بين الحكومة الاتحادية والأقاليم المنتجة.

لكن هذه كلها آثار محتملة للتعديلات إذا اعتمدت، وليست تغييرات حدثت بالفعل.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

المؤكد أن الحوار الوطني الإثيوبي وصل إلى مرحلة متقدمة من عملية صياغة التوصيات.

وتؤكد مفوضية الحوار الوطني الإثيوبية أن مجموعات العمل الثماني توصلت إلى توافقات وأن لجنة مختصة تعمل على توحيد المخرجات ومراجعتها.

والمؤكد كذلك أن قضايا الفيدرالية، المادة 39، نظام الحكم، اللغات، أديس أبابا، دير داوا، الشؤون الدينية والموارد الطبيعية كانت ضمن الملفات الرئيسية للحوار.

أما التفاصيل المتعلقة بـحذف حق الانفصال، واعتماد اللغات الخمس، والنظام الرئاسي، وإعادة تنظيم وضع أديس أبابا ودير داوا، وتقاسم عائدات الموارد، فقد ظهرت في مخرجات مجموعات العمل وتقارير وسائل إعلام ومصادر مشاركة في الحوار، بينما لا تزال بعض التفاصيل في انتظار الصياغة الرسمية النهائية.

القصة لم تنتهِ بعد

المشهد في أديس أبابا لا يتعلق بمجرد مؤتمر ينتهي بإعلان توصيات.

فما يجري هو محاولة لإعادة صياغة التوافق السياسي حول أسئلة ظلت في قلب الصراع الإثيوبي لعقود:

كيف تُحكم إثيوبيا؟

ما حدود سلطة الحكومة الاتحادية؟

ما حقوق القوميات والأقاليم؟

هل يبقى حق الانفصال جزءًا من الدستور؟

ما اللغات التي تستخدمها الدولة الاتحادية؟

من يدير أديس أبابا ودير داوا؟

ومن يملك عائدات الموارد الطبيعية؟

المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية من المؤتمر نفسه، لأنها ستحدد ما إذا كانت هذه المقترحات ستبقى توصيات سياسية، أم ستتحول إلى تعديلات قانونية ودستورية تعيد تشكيل الدولة الإثيوبية.

وحتى ذلك الحين، فإن ما يمكن قوله بثقة هو أن الحوار الوطني أنتج مجموعة واسعة من المقترحات التي تمس جوهر النظام السياسي والدستوري الإثيوبي، لكن التوصيات لم تتحول بعد إلى دستور جديد أو قوانين نافذة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى