
رصد إريتريا | تقرير
وصل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، تلبية لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي تحولات سياسية وأمنية متسارعة.
ويرافق أفورقي، الذي يحكم إريتريا منذ استقلالها عام 1993 دون إجراء انتخابات رئاسية، وفد رسمي يضم وزير الخارجية عثمان صالح وعدداً من كبار المسؤولين الحكوميين.
ومن المتوقع أن تركز المحادثات بين الجانبين على سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية المرتبطة بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وتأتي الزيارة بعد أشهر من تنامي التنسيق بين القاهرة وأسمرة في عدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك قضايا الأمن البحري والتعاون الاقتصادي والنقل البحري. وكان البلدان قد وقعا في وقت سابق اتفاقات تهدف إلى تعزيز حركة التجارة والخدمات اللوجستية عبر البحر الأحمر.
وبحسب ما أعلنته الحكومتان في مناسبات سابقة، تشمل مجالات التعاون المطروحة تطوير البنية التحتية للنقل، والتعدين، ومصايد الأسماك، والتعليم العالي، إضافة إلى تبادل الخبرات الفنية في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية.
كما يُتوقع أن تتناول المباحثات التطورات الأمنية في منطقة البحر الأحمر، حيث تتبنى كل من مصر وإريتريا موقفاً يدعو إلى منح الدول الساحلية دوراً رئيسياً في إدارة أمن الممرات البحرية، وسط تصاعد المنافسة الإقليمية والدولية على النفوذ في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في أجزاء من القرن الأفريقي، بما في ذلك تداعيات النزاعات الداخلية والتنافس الجيوسياسي المتزايد على الموانئ والممرات البحرية الاستراتيجية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن الاتفاقات أو التفاهمات التي قد تسفر عنها القمة بين الرئيسين، على أن تتضح نتائج الزيارة مع انتهاء الاجتماعات المقررة خلال الأيام




