إثيوبيااريترياالقرن الأفريقيتقارير
أخر الأخبار

الجزيرة: الجيش الإثيوبي يتقدم في تيغراي وحاكم عفر يتهم إريتريا بالتدخل المباشر

رصد إريتريا | متابعة

قال موقع الجزيرة إن الجيش الإثيوبي حقق تقدماً ميدانياً جديداً في جنوب إقليم تيغراي، في وقت اتهم فيه حاكم إقليم عفر، أول عربا، إريتريا بالتدخل المباشر في القتال داخل الإقليم بقواتها وقادتها العسكريين وأسلحتها الثقيلة.

ونقلت الجزيرة عن مصدر ميداني قوله إن الجيش الإثيوبي سيطر على مدينة ألاماطا جنوبي تيغراي، ويواصل تقدمه باتجاه ميخوني ومايتشو في عمق الإقليم.

كما نقل مدير مكتب الجزيرة في إثيوبيا، محمد طه توكل، من إقليم عفر، عن مصادر عسكرية وشهود عيان أن الجيش الإثيوبي والقوات العفرية سيطرا على المثلث الحدودي بين أقاليم عفر وأمهرة وتيغراي، وأن آلاف الجنود الإثيوبيين يتجهون نحو ميكيلي، عاصمة تيغراي.

استهداف مقر تلفزيون تيغراي

وبحسب التقرير، استهدفت طائرة مسيّرة، الأحد، مبنى تابعاً للتلفزيون العام في تيغراي، ما أدى إلى توقف البث المباشر للقناة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المراسلين قوله إن العاملين غادروا المبنى عقب سماع انفجار ناجم عن غارة بمسيّرة في موقع آخر، قبل أن يتعرض مبنى التلفزيون نفسه لضربة لاحقة.

وكانت السلطات الفدرالية الإثيوبية قد أعلنت في وقت سابق تعليق عمل تيغراي تي في ومنع وسائل الإعلام من نقل محتواه، وفق التقرير.

تطورات ميدانية في عفر

وقالت الجزيرة إن مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي سيطروا على بلدة إريبتي في إقليم عفر قرب الحدود مع تيغراي، وإنهم يتقدمون باتجاه بلدة أفديرا الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر شرقاً.

ونقل التقرير عن مصدر تقديره عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مع الإشارة إلى صعوبة تحديد رقم دقيق بسبب التطورات الميدانية وانقطاع الاتصالات في أجزاء من شمال إثيوبيا.

وبحسب الجزيرة، فإن التقدم باتجاه عفر يثير مخاوف من تهديد طريق الإمداد الرئيسي بين إثيوبيا وجيبوتي، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من واردات البلاد.

قائد الجيش الإثيوبي يجدد اتهاماته لإريتريا والسودان

وفي سياق متصل، نقلت الجزيرة عن قائد الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، اتهامه إريتريا والسودان وقوى خارجية بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي.

وقال جولا عبر قناة الجيش الإثيوبي على يوتيوب إن القوات الحكومية تقاتل، بحسب تعبيره، «قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية»، مضيفاً أن إريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي لن تتمكنا من تحقيق أهدافهما دون «دعم وإسناد وإمدادات» من السودان ومصر وقوى أخرى.

وفي المقابل، نفى الجيش السوداني هذه الاتهامات، مؤكداً في بيان أن ما ورد بشأن تورط السودان «لا أساس له من الصحة»، ومشدداً على التزامه بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

حاكم عفر: نواجه الجيش الإريتري

وفي أبرز ما ورد في التقرير، قال حاكم إقليم عفر أول عربا، في حديث خاص للجزيرة، إن قوات إقليم عفر تواجه ما وصفه بـ**«الجيش الإريتري»**، متهماً أسمرة بشن هجوم واسع والسيطرة على مناطق داخل الإقليم.

وزعم عربا أن القوات الإريترية سيطرت على نحو ثلث مساحة عفر، بما في ذلك أربع مدن، وأن أكثر من 80 ألف شخص باتوا محاصرين في مناطق انقطعت عنها الاتصالات.

كما اتهم إريتريا بالمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية بـ«جنرالاتها وأسلحتها الثقيلة»، قائلاً إن القوات المحلية في عفر تواجه جيشاً يمتلك قدرات تتجاوز إمكاناتها.

واعتبر حاكم عفر أن العمليات تهدف، وفق روايته، إلى إبعاد إثيوبيا عن البحر الأحمر وتغيير الحدود بالقوة وتهديد الطريق الرابط بين إثيوبيا وجيبوتي.

وطالب الحكومة الفدرالية الإثيوبية والاتحاد الأفريقي بالتدخل لوقف ما وصفه بـ«العدوان الإريتري»، كما حمّل الحكومة الإريترية مسؤولية أمن السكان وممتلكاتهم في المناطق التي قال إن قواتها سيطرت عليها.

ولم يورد تقرير الجزيرة رداً إريترياً على هذه الاتهامات.

انقطاع الاتصالات

وأشار التقرير إلى استمرار انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت في مناطق بشمال إثيوبيا، الأمر الذي يصعّب التحقق بصورة مستقلة من التطورات الميدانية ومن روايات الأطراف المتحاربة.

ونقلت الجزيرة عن منظمة نت بلوكس قولها إن بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع إقليمي في خدمة الإنترنت شمال إثيوبيا بالتزامن مع تقارير عن تعطل الاتصالات في تيغراي.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد جديد للقتال بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي، بعد أقل من أربع سنوات على اتفاق بريتوريا الذي أنهى الحرب السابقة بين الجانبين.

المصدر: موقع الجزيرة + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى