القرن الأفريقيإثيوبيااريترياترجماتتقارير
أخر الأخبار

فورين بوليسي: الحرب تعود إلى إثيوبيا وسط تحالفات جديدة وتوتر متصاعد مع إريتريا

رصد إريتريا | متابعة

قالت مجلة Foreign Policy الأمريكية إن إثيوبيا دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المسلحة بعد انهيار حالة الهدوء الهش التي سادت منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في بريتوريا عام 2022، وسط تصاعد القتال بين القوات الفيدرالية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها. 

وفي تقرير نشرته الجمعة 25 سبتمبر، تحت عنوان «إثيوبيا تعود إلى الحرب الأهلية»، قالت المجلة إن أسباب اندلاع الجولة الحالية من القتال ما تزال موضع خلاف بين الطرفين؛ إذ تقول قيادة تيغراي إن قواتها تخوض «حربًا دفاعية» بعد تعرضها لهجمات حكومية، بينما تتهم أديس أبابا الجبهة وحلفاءها بشن «هجوم شامل» على مواقع للقوات الفيدرالية في عفار وأمهرة. 

وأشار التقرير إلى سيطرة قوات تيغراي على ثلاثة مطارات في ميقلي وأكسوم وشِرِه، بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهات واضطراب خدمات الهاتف والإنترنت في شمال إثيوبيا.

وبحسب الجيش الإثيوبي، قُتل 272 من مقاتلي الطرف المقابل وأُسر 260 آخرون خلال المعارك، وهي أرقام صادرة عن القوات الحكومية ولم يقدم تقرير المجلة تحققًا مستقلاً منها. 

تحالف مسلح جديد

ولفتت Foreign Policy إلى أن التطور اللافت في المواجهة الحالية يتمثل في دخول جبهة تحرير شعب تيغراي ضمن تحالف مع ست مجموعات مسلحة أخرى، في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد تحديات أمنية وسياسية في عدة مناطق من البلاد.

وقالت المجلة إن التحالف الجديد يضم قوى معارضة قاطعت الانتخابات الإثيوبية التي أُجريت في يونيو الماضي، بينما حصل حزب الازدهار الحاكم على نحو 90% من المقاعد المتاحة في مجلس النواب، ولم تُجر الانتخابات في إقليم تيغراي. 

إريتريا تدخل حسابات الصراع

وفيما يتعلق بإريتريا، قالت المجلة إن الحكومة الإثيوبية اتهمت خصومها بالسعي إلى إقامة تحالف مع أسمرة بهدف زعزعة حكومة آبي أحمد، في حين تنفي إريتريا تورطها في الصراع الحالي.

وأشارت المجلة إلى التحول الكبير الذي طرأ على العلاقات في المنطقة، إذ كانت القوات الإريترية قد قاتلت إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي ضد قوات تيغراي خلال حرب 2020–2022، قبل أن تتدهور العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا خلال السنوات اللاحقة. 

وذهبت Foreign Policy في تحليلها إلى أن تدهور العلاقة بين الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد يجعل الحصول على دعم من تيغراي خيارًا أكثر جاذبية لأسمرة.

إلا أن التقرير لم يقدم دليلًا على مشاركة إريترية عسكرية مباشرة في المواجهات الحالية، كما أن هذا الطرح يظل تحليلًا للمجلة وليس إعلانًا عن موقف رسمي إريتري أو إثباتًا لوجود تحالف بين أسمرة وجبهة تيغراي.

كما ربطت المجلة التوتر الإريتري–الإثيوبي بالخلافات المتعلقة بمساعي إثيوبيا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، معتبرة أن هذا الملف يشكل أحد عناصر القلق في العلاقات بين البلدين. 

مخاوف من اتساع الحرب

وحذرت المجلة من أن استمرار المواجهات قد يفتح الباب أمام صراع أوسع، خصوصًا مع تعدد القوى المسلحة وتوتر العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا.

وتأتي التطورات في وقت دعا فيه الاتحاد الأفريقي إلى خفض فوري للتصعيد والعودة إلى المسار السياسي، فيما صدرت دعوات إقليمية ودولية أخرى لضبط النفس والحوار.

وتشير التطورات الميدانية والتصريحات الصادرة عن طرفي النزاع، بحسب التقرير، إلى أن المواجهة لا تزال بعيدة عن التسوية، في ظل تمسك كل طرف بروايته بشأن المسؤولية عن اندلاع القتال ومسار العمليات العسكرية. 

المصدر: Foreign Policy
 العنوان الأصلي: Ethiopia Returns to Civil War
 الكاتبة: Alexandra Sharp
 تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى